مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٤ - يجب في زكاة الفطرة أن تكون بقدر صاع ، مع بيان مقدار الصاع
من جميع الأجناس ـ حتى اللبن ـ على الأصح ، وإن ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال [١].
_________________
ذكر صدقة الفطرة ، أنها على كل صغير وكبير ـ من حر أو عبد ، ذكر وأنثى ـ صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرة. فلما كان زمان معاوية ، وخصب الناس ، عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة » [١]. وفي خبر سلمة بن حفص عن أبي عبد الله (ع) : « فلما كان زمن عثمان حوله مدين من قمح » [٢]. وفي صحيح معاوية بن وهب عنه (ع) : « فلما كان زمن عثمان ، وكثرت الحنطة ، قومه الناس ، فقال : نصف صاع من بر بصاع من شعير » [٣]. ونحوها غيرها [٤].
[١] حكي ذلك عن المبسوط ، والمصباح ، ومختصره ، والاقتصاد ، والجمل ، والنهاية ، والتهذيب ، والاستبصار ، والحلي ، وابن حمزة ، والشرائع ، والنافع ، والتذكرة ، والتبصرة ، والقواعد ، والإرشاد وغيرها ، ونسب الى كثير من الأصحاب. لمرفوع إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله (ع) : « سئل عن الرجل في البادية لا يمكنه الفطرة. قال (ع) : يتصدق بأربعة أرطال من لبن » [٥]. ونحوه مرسل القاسم بن الحسن [٦]. ولا يبعد كونهما واحداً. وبعضهم فسر الرطل بالمدني ، جمعاً بينهما وبين مكاتبة محمد ابن الريان : « كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها ، كم تؤدى؟ فكتب : أربعة أرطال بالمدني » [٧]. وفيه : أن الأولين ضعيفان سنداً.
[١] هذه من جملة الروايات التي أشير إليها في صدر التعليقة على سبيل الاجمال.
[٢] هذه من جملة الروايات التي أشير إليها في صدر التعليقة على سبيل الاجمال.
[٣] هذه من جملة الروايات التي أشير إليها في صدر التعليقة على سبيل الاجمال.
[٤] كخبر ياسر ، وإبراهيم بن أبي يحيى ، اللذين أشير إليهما في صدر التعليقة.
[٥] الوسائل باب : ٧ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٣.
[٦] الوسائل باب : ٧ من أبواب زكاة الفطرة ملحق حديث : ٣.
[٧] الوسائل باب : ٧ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٥.