مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٠ - ( الثامن ) من مصارف الزكاة ابن السبيل إن لم يتمكن من الاستدانة ولم يكن سفره في معصية فيعطى بقدر الحاجة لا أكثر ولو زاد عنده شئ وجب عليه إرجاعه إلى الحاكم أو المالك على كلام
فيدفع اليه قدر الكفاية اللائقة [١] بحاله ، من الملبوس والمأكول والمركوب ، أو ثمنها ، أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده ، بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محل يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما. ولو فضل مما أعطي شيء ـ ولو بالتضييق على نفسه ـ أعاده على الأقوى. من غير فرق بين النقد والدابة والثياب ونحوها [٢] ، فيدفعه إلى الحاكم [٣]
_________________
لكن ادعى الإجماع على خلافه.
[١] لا الأزيد منه ، لظهور الآية في كون جهة السبيل مصرفاً للزكاة نظير الغارمين والرقاب وسبيل الله ، لا نظير الفقراء. وعليه يظهر أنه لو فضل شيء منها ـ ولو لأجل التضييق على نفسه ـ لزم إرجاعه إلى المالك ، كما تقدم في نظائره. وعن المبسوط اختياره ، لكن عن الخلاف أنه لا يرتجع لأن الاستحقاق له بسبب السفر. وفيه ما عرفت.
[٢] كما عن المسالك التصريح به. وهو في محله ، لاطراد الجهة في الجميع. وعن العلامة (ره) في النهاية : أنه لا يسترد منه الدابة ، لأنه ملكها بالإعطاء. بل عن بعض : إلحاق الثياب والآلات. ووجهه في الجواهر : « بأن المزكي يملك المستحق عين ما دفعه إليه ، والمنافع تابعة. والواجب رد الزائد على الحاجة من العين ، ولا زيادة في الأشياء المذكورة إلا في المنافع ولا أثر لها مع ملكية تمام العين .. » وفيه : أنه إذا بني على كون السهم المذكور يصرف في جهات السبيل لا وجه للقول بملكية المستحق لها ، إذ المستحق في الحقيقة نفس الجهة ، لا ذو الجهة.
[٣] وعن الروضة : أنه يعيدها الى المالك أو وكيله ، فان تعذر فالى الحاكم. وكأنه لاستصحاب بقاء ولاية المالك على تعيين المستحق. ومجرد تعينه