جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٨ - أم الولد مملوكة لا تتحرر بموت المولى
« إن كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب ولدها » وفي المرسل [١] كالصحيح [٢] « إن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه » ونحوهما غيرهما [٣] فلا تعتق من أصل التركة ولا من مال ولدها غير نصيبه من التركة.
بل في الدروس « ويجوز بيعها إذا مات مولاها والدين يستغرق تركته ، إذ لا إرث ، فلا نصيب لولدها الذي عتقها بعد الوفاة مستند إليه » وإن كان قد يناقش بأن الأصح انتقال التركة إلى الوارث وإن كان الدين مستغرقا ، فيتجه انعتاق نصيبه منها بملكه وإن كان الدين مستغرقا ، لكن قد يدفع بظهور النص [٤] في انعتاقها من نصيب ولدها الذي لا تعلق حق فيه ، والفرض في المقام تعلق حق الدين بها ، وإن قلنا بملك الوارث ، اللهم إلا أن يكلف الولد بما يخصها من الدين ، أو هي بالسعي ، وهما لا دليل عليهما ، بل ظاهر الأدلة خلافهما فتأمل جيدا.
وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في ملك السيد لها لكن هي وإن كانت كذلك لا يجوز ل ه أي المولى بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ولا وجه لأدائه إلا منها وكذا يجوز للوارث بيعها فيه على الوجه المزبور ، وأما في غيره من الديون بل وغير الديون من المواضع المخصوصة فقد أشبعنا الكلام فيها في البيع [٥] بل أشبعنا الكلام في جملة من أحكامها فيه وفي غيره من الكتب السابقة ، فلا وجه لإعادته.
ومنها أنه لو مات ولدها في حياة أبيه رجعت طلقا وجاز التصرف فيها بالبيع وفي غيره من التصرفات نصا [٦] وفتوى ، بل الظاهر ذلك حتى لو خلف ولدها ولدا ، لانسياق ولد الصلب من النصوص وإن قلنا : إنه ولد حقيقة ، فلا يشملها حينئذ إطلاق أم الولد. وتندرج في النصوص [٧] المتضمنة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الاستيلاد الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد الحديث.
[٥] راجع ج ٢٢ ص ٣٧٤ و ٣٧٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الاستيلاد.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الاستيلاد.