جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٧ - يجوز بيع مال الكتابة
خذها من المكاتب ، أو قال للمكاتب : ادفعها إليه بعنوان المعاوضة المفروض فسادها ، فإنه ليس استنابة مستقلة عن إذن المعاوضة ، وحينئذ فللسيد أن يطالب المكاتب بماله في ذمته ، والمكاتب يسترد ما دفع إلى المشتري ، فإن سلمه المشتري إلى البائع كان للعبد الاحتساب به جديدا من مال الكتابة ، بل ربما احتمل تعينه لها نظرا إلى تعيين المكاتب بالدفع إلى المشتري ، وفيه أن تعيينه مبني على المعاوضة المفروض فسادها ، فالتحقيق بقاؤه على حكم مال العبد الذي لم يدفعه لها ، والله العالم.
ولا خلاف كما لا إشكال في أنه يجوز بيع المكاتب المشروط بعد عجزه مع الفسخ لصيرورته رقا حينئذ فتوى ونصا [١] بل بيعه بعد تحقق عجزه فسخ كما في نظائره.
نعم قد أطلق المصنف وغيره أنه لا يجوز بيع المطلق أي بعد عجزه ، ولعله لعدم جواز الفسخ من المولى معه ، لأصالة اللزوم وغيرها ، وهو مؤيد لما ذكرناه سابقا ، لكن قيده الكركي بما إذا لم يتحقق العجز ويستقر الرق في الكل أو البعض ، وفي المسالك « يجب تقييده بما إذا لم يبلغ حدا يجوز للمولى فسخ كتابته ، فلو عجز عن الأداء بعد حلول المال ولم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه ، كما يجوز فسخها حينئذ ، وقد تقدم » ونحوهما في ذلك الشهيد في الدروس ، لكن لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الإحاطة بما قدمناه.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب المكاتبة.