جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٧ - من كاتب عبده وجب عليه أن يعينه من زكاته
وإن كانت الآية فيه مطلقه ، وتخصيص الآية بصورة وجوبها والاستحباب في غيرها تبرعا.
وفيه أولا عدم معلومية إرادة الشيخ الإجماع على ما ذكره من الحكم ، كما يقضي به التدبر في عبارته المحكية عنه في المختلف ، لاحتماله إرادة الإجماع على أصل الإيتاء في الجملة ، خصوصا بعد أن لم نقف على خبر أصلا فيما ذكره من الحكم المزبور.
نعم في صحيح محمد بن مسلم [١] عن أحدهما عليهماالسلام « سألته عن قول الله عز وجل ( وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ ) [٢] قال : الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفا ، ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه » ونحوه المرسل [٣] عن الصدوق ره.
وفي خبر العلاء بن الفضيل [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في قول [٥] الله تعالى ( فَكاتِبُوهُمْ ) إلى آخرها : « تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ، ولا تزيد فوق ما في نفسك ، قلت : كم؟ قال : وضع أبو جعفر عليهالسلام عن مملوك ألفا من ستة آلاف ».
وفي خبر القاسم بن يزيد [٦] عن أبي عبد الله عليهالسلام أيضا « سألته عن قوله تعالى [٧] ( وَآتُوهُمْ ) ـ إلى آخرها ـ قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه ثم يزيد عليه ثم يضع عنه ، لكن يضع عنه مما نوى أن يكاتبه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ١.
[٢] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.
[٣] أشار إليه في الوسائل في الباب ـ ٩ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ١ وذكره الصدوق ( قده ) في المقنع ص ٣٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ٢.
[٥] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ٣ عن القاسم بن بريد.
[٧] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.