جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٠ - الثالث ـ إذا كوتب ثم دبر
ما سمعته من الحكم في الصورة الأولى ، حتى مع الإطلاق واشتباه الحال فضلا عما لو صرح بعدم إرادة الرجوع بالكتابة.
ولعله لذا كان المحكي عن ابني الجنيد والبراج ذلك ، بل سمعت اختياره في الدروس لصحيح أبي بصير [١] الذي هو « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العبد والأمة يعتقان عن دبر فقال : لمولاه أن يكاتبه إن شاء » بل لعله المراد من قول علي عليهالسلام في خبر وهب [٢] السابق : « لا يباع المدبر إلا من نفسه » بل قد سمعت احتمال كونه المراد من النصوص [٣] المجوزة لبيعه بشرط رضاه ، وحينئذ فالأقوى الجواز ، والله العالم.
ثم لا يخفى عليك أن ذلك كله في عقد الكتابة بعد التدبير ، أما لو دبره ثم قاطعه على مال ليعجل له العتق لم يكن إبطالا للتدبير قطعا لأن غايته الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعل إذ المقاطعة غير لازمة لأحدهما ، فلا تكون منافية ، وحينئذ فالمال الذي يكتسبه العبد للمقاطعة ملك للمولى ، كما هو واضح والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب التدبير الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب التدبير الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب التدبير الحديث ٤ و ٥ والباب ـ ٧ ـ منها الحديث ١.