جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - في شروط المعتق بالفتح وأن المعتبر فيه الاسلام والملك
لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة ، وقول الصادق عليهالسلام في خبر ابن مسكان [١] : « من أعتق ما لا يملك فلا يجوز » ولأنه عبادة أو فيه شائبة العبادة ، وهي لا تقبل الفضولي.
قلت : لكن قد يناقش بعد اقتضاء الأول البطلان مع الإجازة ، ضرورة كون المراد العتق الذي يترتب عليه الأثر لا مجرد صيغة العتق ، فهو نحو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢]. « لا بيع إلا في ملك » الذي قد عرفت صحة الفضولي فيه ، فإنه على مقتضى إطلاق الأدلة الجاري نحوه في المقام ، ضرورة صحة صدق العتق في ملك عليه بعد فرض الإجازة ، ولا دلالة فيه على اشتراط مباشرة الصيغة المعلوم عدمه هنا بمعلومية صحة عتقه من الوكيل والولي ، ونحو ذلك الكلام في خبر ابن مسكان.
بل منه يعلم ما في الثالث الذي يمكن فيه منع عدم جريان الفضولية في مثل هذه العبادة التي لا يعتبر فيها المباشرة ، خصوصا بعد أن كان من أدلة الفضولي خبر [٣] الصدقة بمال الغير إذا تعقبته الإجازة ، وقد تقدم جملة من الكلام في ذلك في بحث الفضولي [٤] نعم ما عن ابن أبي ليلى من نفوذ العتق وتقويمه على الموسر واضح الفساد ، هذا كله مضافا إلى ما عرفت من احتمال كونه غير عبادة ، والله العالم.
ولو قال : إن ملكتك فأنت حر لم ينعتق مع الملك إلا أن يجعله نذرا أو عهدا أو يمينا بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ولا إشكال ، للتعليق وعدم الملك حال الصيغة ، وفي المرسل عن الصادق عليهالسلام [٥] « في رجل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب العتق الحديث ٤.
[٢] المستدرك الباب ـ ١ ـ من أبواب عقد البيع الحديث ٣ وفيه « لا بيع الا فيما تملك » وفي سنن البيهقي ج ٧ ص ٣١٨ « لا بيع فيما لا يملك ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة الحديث ٢.
[٤] راجع ج ٢٢ ص ٢٧٣ الى ٢٨٤.
[٥] المستدرك الباب ـ ٥ ـ من كتاب العتق الحديث ٧.