جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٧ - في معنى العتق لغة وشرعا وفي فضله
وأما شرعا فهو كباقي أسماء أفراد الإيقاع من الطلاق ونحوه التي فيها البحث ـ الذي تقدم في البيع ونحوه من العقود ـ أنها أسماء لنفس الصيغ أو للأثر الحاصل منها أو للفعل ، وقد تقدم التحقيق في ذلك وأنها اسم للآثار ، لكن ظاهر التعريف المزبور أنه اسم هنا للفعل ، وفيه ما تقدم في محله.
وكيف كان ف فضله متفق عليه بين المسلمين ، وخصوصا في يوم عرفة وعشيتها ، بل والنصوص [١] فيه من الطرفين متواترة ، بل قوله تعالى [٢] : ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) و ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ) [٣] وغيرهما دال عليه ، مضافا إلى النصوص حتى روى إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه [٤] قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن من أعتق مؤمنا أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا له من النار فان كانت أنثى أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ، لأن المرأة نصف الرجل » لكن في صحيح زرارة [٥] عن الباقر عليهالسلام « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار » ويمكن اتحاد المراد من المسلم والمؤمن في كلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، نعم في صحيح ابن عمار وحفص [٦] عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « في الرجل يعتق المملوك ، قال : إن الله يعتق بكل عضو منه عضوا من النار ».
وفي المسالك بعد أن ذكر الروايات الثلاثة قال : « وخص المؤمن إما لأن المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة ، أو حمل المطلق على المقيد كما يحمل لفظ « المملوك » في الرواية الأخرى على المسلم أو المؤمن ، ويجوز إبقاء كل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب العتق وسنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٧١ و ٢٧٢.
[٢] سورة البلد : ٩٠ ـ الآية ١٣.
[٣] سورة الأحزاب : ٣٣ ـ ٣٧.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من كتاب العتق الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب العتق الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب العتق الحديث ١.