جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦ - يتعلق بالقذف وجوب الحد في حق الرجل وبلعانه سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق الامرأة ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة سقوط الحدين وانتفاء الولد عن الرجل دون المرأة ، وزوال الفراش ، والتحريم المؤبد
والتحريم المؤبد بلا خلاف ولا إشكال في شيء منها عندنا نصا [١] وفتوى ، خلافا لبعض العامة ، فنفى تأبد التحريم ، وقال : لو أكذب نفسه كان له أن يجدد نكاحها ، بل عن بعض العامة قول ببقائهما على الزوجية ، والنص [٢] من طرقنا وطرقهم حجة عليهما ، نعم قيل : يمكن إرجاع الأحكام الأربعة إلى ثلاثة ، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم المؤبد ، وفيه أن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كالمفضاة ، والأمر سهل.
ولا خلاف عندنا أيضا كما لا إشكال في أن هذه الفرقة تحصل ظاهرا وباطنا ، سواء كان الزوج صادقا أو هي صادقة ، خلافا لأبي حنيفة ، فحكم بعدم حصولها باطنا مع صدقها ، وهو واضح الضعف.
ومن المعلوم أيضا أن الولد بعد اللعان لا يدعى لأبيه ، ولكن لا يرمى بأنه ابن زنا ، وفي حديث ابن عباس [٣] « أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما لاعن بين هلال وامرأته فرق بينهما ، وقضى لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ، ومتى رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ـ قيل ـ : وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب » وسأل الصادق عليهالسلام أبو بصير [٤] « عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها؟ فقال : إلى امه » إلى غير ذلك من النصوص [٥].
ولو كان الزوج عبدا وشرط مولاه رقية الولد من زوجته الحرة وقلنا بصحة الشرط ففي حريته لو لاعن الأب لنفيه إشكال ، من انتفائه عنه شرعا من أنه حق لغير المتلاعنين ، فلا يؤثر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهرا ، وكذا الإشكال في العكس ، أي فيما إذا كانت الزوجة أمة والزوج حرا بغير شرط الرقية ، من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ وغيره ـ من كتاب اللعان.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب اللعان وسنن البيهقي ج ٧ ص ٤٠٩ و ٤١٠.
[٣] سنن البيهقي ج ٧ ص ٣٩٤ و ٣٩٥ و ٤٠٢ و ٤١٠.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من كتاب اللعان الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من كتاب اللعان.