جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥ - يتعلق بالقذف وجوب الحد في حق الرجل وبلعانه سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق الامرأة ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة سقوط الحدين وانتفاء الولد عن الرجل دون المرأة ، وزوال الفراش ، والتحريم المؤبد
بل لعل الغالب عليه جهة اليمينية ، والأمر سهل.
وأما الكلام في أحكامه فتشتمل على مسائل
الاولى :
لا خلاف بيننا ولا إشكال في أنه يتعلق بالقذف من الرجل وجوب الحد عليه في حق ه أي الرجل ، لإطلاق الأدلة كتابا [١] وسنة [٢] ولا يتعين عليه اللعان عينا نعم بلعانه يثبت سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق الامرأة ، لأنه بمنزلة إقامة البينة ، ولكن يسقطه عنها لعانها ، كما هو مقتضى قوله تعالى [٣] ( وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ ) الظاهر في إرادة الحد من العذاب لا الحبس ، كما عن أبي حنيفة ، فقال : « إن قذف الزوج لا يوجب الحد عليه ولكن يوجب اللعان ، ومع امتناعه يحبس حتى يلاعن وحينئذ فاللعان عقوبة قذفه دون الحد ، وكذلك المرأة لا تحد بلعانه ، بل تحبس حتى تلاعن » وهو مع منافاته لظاهر آية القذف [٤] وقوله تعالى [٥] ( يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ ) في آية اللعان مناف أيضا للنبوي المروي في طرقهم [٦] إنه قال لهلال لما قذف زوجته : « البينة أو حد في ظهرك فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ، فأرسل إليها » إلى آخره.
وكيف كان مع لعانهما يتعلق ثبوت أحكام أربعة سقوط الحدين وانتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه وزوال الفراش
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد القذف من كتاب الحدود.
[٣] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٨.
[٤] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٥] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٨.
[٦] سنن البيهقي ج ٧ ص ٣٩٥ و ٣٩٤.