جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣ - ويعتبر أيضا أن تكون منكوحة بالعقد الدائم
لأنها منافية للأصل وغيره ، على أن إطلاق النصوص بملاحظة فتوى الأصحاب وخبر محمد بن مروان [١] يمكن دعوى كون المراد منه أن التحريم المزبور في مقام اللعان الذي ليس المفروض منه ، واشتمال الخبر المزبور على البينة إنما هو بالنسبة إلى دعوى القذف عليه لا ما قذفها به ، كما هو واضح.
هذا وقد يستفاد من الخبر المزبور عدم الإثم عليها في الاجتماع معه مع عدم البينة لها على قذفه لها وإن حرم هو عليه ، ولعله كذلك في كل مقام يعجز عن إثبات الحكم في الظاهر وإن اختص الإثم بالاخر.
وكذا يعتبر في الملاعنة لنفي الولد أن تكون منكوحة بالعقد الدائم بلا خلاف معتد به ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، لأن ولد المتمتع بها ينتفى بغير لعان اتفاقا ، لكن في كشف اللثام عن الجامع التصريح بوقوعه للنفي ، وفيه ـ مع أنه مناف للاتفاق المزبور وللأصل ـ أنه مناف لإطلاق قول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن سنان [٢] : « لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها » وفي صحيح ابن أبي يعفور [٣] : « لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها » ونحوه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام [٤].
بل منها يستفاد أيضا عدم وقوعه أيضا للقذف كما هو المشهور شهرة عظيمة ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من كتاب اللعان الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من كتاب اللعان الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من كتاب اللعان الحديث ١.
[٤] لم أقف على خبر لعلى بن جعفر بهذا المضمون بعد التتبع التام في مظانه من الوسائل والمستدرك والوافي والكتب الأربعة والبحار في باب اللعان وج ١٠ منها ص ٢٤٩ ـ الطبع الحديث ـ باب « ما وصل إلينا من أخبار على بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام ... » والظاهر أنه طاب ثراه أخذه من المسالك حيث ان الشهيد ( قده ) بعد ذكر صحيحة ابن سنان قال : « ومثله رواية على بن جعفر عن أخيه عليهالسلام ».