جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٥ - إذا مات المكاتب وكان مشروطا بطلت المكاتبة
وترك مالا وترك ابنا له مدركا ، قال : نصف ما يدرك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي كاتبه ، والنصف الباقي لابن المكاتب ، لأن المكاتب مات نصفه حر ونصفه عبد للذي كاتبه ، وابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حر ونصفه عبد ، فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد من الناس عليه » وغيرهما.
بل إن لم يكن له مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم كما هي القاعدة في الذي تحرر بعضه ، ودل عليه هنا ما تقدم من خبر مهزم [١] وحينئذ ف مع الأداء ينعتق الأولاد ولكن أداؤهم وسعيهم بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق للميراث لاختلافهم ذكورة وأنوثة ، أو القيمة فإنهم متساوون فيما عتق منهم وما بقي ، ولو تعذر الاستيفاء من بعضهم لغيبة وغيرها أخذ من نصيب الباقي جميع ما تخلف على الأب ، إذ ما لم يأخذ الجميع لم يصر الأب بمنزلة من أعتق جميعهم ، فلم يفد عتق جميع الباقي ، وإذا أخذ الجميع عتق الجميع أي الغائب والباقي ، بل لو لم يكن تركة وغاب البعض أو لم يسع سعى الباقي في الجميع ، وليس للمؤدي مطالبة الغائب بنصيبه ، لأن كل جزء مما يؤديه يدخل في عتق نفسه وإن لزمه انعتاق الجميع بالإتمام.
وهل للمولى إجبارهم على الأداء ولو بالسعي؟ فيه تردد من الأمر في ظاهر النصوص [٢] ومن كون الحق لهم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب العتق هذا كله على المشهور بين الأصحاب ولكن فيه رواية أخرى تقتضي أداء ما تخلف من أصل التركة لأنه بحكم الدين وحينئذ ف يتحرر الأولاد ؛ وما بقي فلهم إرثا.
وهي صحيحة جميل بن دراج [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جارية وترك مالا ، قال : يؤدي ابنه بقية
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب موانع الإرث الحديث ٧ من كتاب المواريث.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب موانع الإرث من كتاب المواريث.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب موانع الإرث الحديث ٦ من كتاب المواريث.