جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٠ - الكتابة ليست عتقا بصفة ولا بيعا بل هي معاملة مستقلة
الذي عنوانه البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وكذا الكلام في غيره من الأحكام.
هذا وفي الدروس قال : « الثاني ـ أي من الفروع المزبورة ـ لو قال له : أنت حر على ألف درهم أو إن أعطيتني ألفا فأنت حر قيل : يبطل ، لأن العبد لا يملك ، والثاني تعليق ، ويمكن إلحاقهما بالكتابة ».
قلت : لم أجد ذلك لأحد من الخاصة ، نعم هو في بعض كتب الشافعية ، ومرجعه إلى مشروعية هذين القسمين كمشروعية الكتابة ، وهو كما ترى لا يوافق أصولنا التي منها حرمة القياس ، نعم قد يقال بصحة الأول باعتبار كونه شرطا في العتق ، وقد عرفت صحته ، والثاني بناء على صحة التعليق ، وليس من الكتابة في شيء قطعا ، ولا من ملحقاتها ، كما هو واضح ، والله العالم.
وكيف كان ف لا تصح من دون الأجل على الأشهر الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة بقاء العبد على الرقية التي لا يعارضها إطلاق الكتابة في الكتاب [١] والسنة [٢] بعد دعوى دخول الأجل في مفهومها أو احتماله احتمالا مساويا لعدمه ، أو انسياق المؤجل منها ، خصوصا بعد ملاحظة النصوص [٣] التي تعرضت لأحكامها ، فإنه يظهر منها المفروغية من كونها مؤجلة ، حتى ورد عن الصادق عليهالسلام في خبر العلاء [٤] في تفسير قوله تعالى [٥] : ( وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ ) قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها » وورود عنه عليهالسلام أيضا في صحيح معاوية بن وهب [٦] في حديث المكاتبة « قلت :
[١] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المكاتبة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ و ٥ ـ من أبواب المكاتبة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ٢.
[٥] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ١.