جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٦ - في الكتابة وانها مستحبة ابتداء
الثاني منهما دون الأول ، فكان العمل به متعينا ، وحيث يفقد الشرطان أو الأول منهما تكون مباحة ، ولا تكره للأصل ، وقيل تكره حينئذ ، وقواه في المبسوط ».
وفيه ـ بعد الإغضاء عن منافاة ما ذكره أولا لقوله أخيرا « أو الأول منهما » ـ أن الموثق [١] المؤيد بما عرفت كاف في إرادة المؤمن ولو غير ذي المال الذي هو أولى قطعا من إرادة ذي المال خاصة ، بل ظاهر انتصار المرتضى أنه المراد بالخير في الآية [٢] لا ذو المال خاصة كما توهمه بعض العامة ، فإنه يصدق عليه أن فيه خير بخلاف الكسوب غير المؤمن ، فلا ريب في أولوية ذلك خصوصا بعد معلومية مرجوحية فك رق غير المؤمن أو حرمته.
بل لعل ترك ذكر الدين في خبري المال [٣] اتكالا على الظهور ، ولا أقل من حملهما على المقيد بذكره مع الدين وإن لم نقل بحمل المطلق على المقيد في المندوبات ، لكن في خصوص المقام باعتبار ما تقدم من النهي في النصوص عن عتق غير المؤمن [٤].
لا يقال لم يذكر كون المكاتب مؤمنا في الموثق لأن تعليله أخيرا بناء على إرادة العبد منه أو مع المولى ظاهر في ذلك ، نعم ليس فيه اعتبار سؤال العبد كما سمعته من النافع ، ومن هنا قلنا باستحباب الكتابة ابتداء مع الأمرين ويتأكد بالسؤال ، وإلا فقد عرفت أن الآية [٥] ونصوص تفسير الخير [٦] فيها في خصوص
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ١.
[٢] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المكاتبة الحديث ٢ و ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من كتاب العتق الحديث ٣.
[٥] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المكاتبة.