جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - في شروط المعتق بالفتح وأن المعتبر فيه الاسلام والملك
وغيرهما ، وإرادة وجه الله به المذكورة في النصوص [١] يراد بها ذلك لا إرادته على الوجه الذي ذكره.
وبذلك كله ظهر لك تطرق النظر في جملة من الكلمات ، وقد تقدم منا سابقا بعض الكلام في ذلك ، فالتحقيق عدم صحته من الكافر مطلقا ، خصوصا مع استلزامه للولاء الذي هو سبيل على المسلم لو كان العبد مسلما ، بل المتجه عدم صحته من غير المؤمن بناء على أنه من العبادات إلا أني لم أجد من تعرض له ، بل لعل السيرة القطعية تقضي بخلافه ، ويمكن التزام خروج ذلك كالمساجد بها من بين العبادات إلا أنه كما ترى ، والله العالم.
ويعتبر في المعتق بالفتح الإسلام والملك ، فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه عند الأكثر كما في المسالك ، بل عن بعض الإجماع عليه وإن كنا لم نتحقق الأول منهما فضلا عن الثاني ، وليس في قوله تعالى [٢] ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) إلى قوله ( ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) دلالة على صحة ذلك منهم على وجه يترتب عليه أثره ، بل يمكن دعوى دلالته على العكس ، لقوله تعالى [٣] ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) والنهي يقتضي الفساد ، ولعدم كونه محلا للتقرب إلى الله تعالى الذي عرفت اعتباره في عتقه ، خصوصا بعد الأمر [٤] بمحادته والنهي [٥] عن موادته والإحسان إليه ، ول خبر سيف بن عميرة [٦] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ٢ و ٣ والباب ـ ٤ ـ من كتاب العتق.
[٢] سورة البلد : ٩٠ ـ الآية ١٣.
[٣] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٦٧.
[٤] راجع البحار ج ٧٥ ص ٣٨٥ الى ٣٩٢ وفيها الايات والاخبار الدالة على ذلك.
[٥] راجع البحار ج ٧٥ ص ٣٨٥ الى ٣٩٢ وفيها الايات والاخبار الدالة على ذلك.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من كتاب العتق الحديث ٥.