جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٣ - فيما لو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث
« قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن أصحابنا يقولون : إن الرجل إذا طلق امرأته مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة ، وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك أنهم كانوا يقولون إذا طلق مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة فقال : هو كما بلغكم » وفي خبر زرارة [١] عن أحدهما عليهماالسلام « في التي تطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا ، قال : هي واحدة » وخبر بكير [٢] عن أبى جعفر عليهالسلام « إن طلقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق » وخبر أبى محمد الواشى ( الوابشي خ ل ) [٣] عن أبى عبد الله عليهالسلام « في رجل ولى امرأته رجلا أن يطلقها على السنة ، فطلقها ثلاثا في مقعد واحد ، قال : ترد إلى السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة » وخبر محمد بن سعيد الأموي [٤] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل طلق ثلاثا في مقعد واحد ، قال : فقال : أما أنا فأراه قد لزمه ، وأما أبى كان يرى ذلك واحدة » المحمول بالنسبة إلى نفسه على التقية ، أو على الجمع بينها وبين الواقع بإرادة إلزامه به إذا كان مخالفا وإرادة الواحدة لو وقع من غيره مما حكاه عن أبيه.
وربما يشهد بذلك خبر الخزاز [٥] عنه عليهالسلام أيضا قال : « كنت عنده فجاء رجل فسأله ، فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، قال : بانت منه ، قال : فذهب الرجل ثم جاء رجل آخر من أصحابنا ، فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا فقال : تطليقة ، وجاء رجل آخر فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : ليس بشيء ، ثم نظر إلى فقال : هو ما ترى ، قال : قلت : كيف هذا؟ فقال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا فقد حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء ».
وفي الخبر [٦] عن الصادق عليهالسلام في حديث قال فيه : « فقلت : فرجل
[١] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٣.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٤.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١٦.
[٦] الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٥.