جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - الحامل تعتد بالطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلا فصل
ومن الوضع ، بل ظاهر المرتضى وابن إدريس وجود مخالف غيرهما وإن كنا لم نتحققه.
وكيف كان فقد ذكروا له خبر أبي الصباح [١] عن الصادق عليهالسلام « طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين » وصحيحا الحلبي [٢] وأبي بصير [٣] عنه عليهالسلام أيضا « طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين » وقالوا : إنه قاصر عن معارضة غيره من الكتاب [٤] والسنة [٥] من وجوه ، سيما بعد احتماله إرادة أن وضع الحمل أقرب العدتين باعتبار إمكان حصوله بعد الطلاق بلحظة ، بل لعله ظاهر الأخيرين الذي ينبغي حمل الأول عليه ، ضرورة أنه لا وجه للحكم بكونه كذلك إلا ما ذكرنا ، وهو غير الاعتداد بأقرب الأجلين ، وعدم قابلية عبارة الفقه المنسوب إلى الرضا عليهالسلام [٦] للتأويل المزبور غير قادح ، لقصوره أيضا ، مع عدم تحقق النسبة المزبورة ، بل من القوي كونه من تصانيف الصدوق رحمهالله وإن أرسل فيه عن الرضا عليهالسلام ما يوهم كونه له.
هذا ولكن الانصاف عدم خلو قوله من قوة ، ضرورة كونه مقتضى الجمع بين الأدلة كتابا [٧] وسنة ، إذ منها ما دل [٨] على اعتداد المطلقة بالثلاثة ، ومنها ما دل [٩] على اعتداد الحامل مطلقة كانت أو غيرها بالوضع ، فيكون أيهما سبق يحصل به الاعتداد ، نحو ما سمعته في الثلاثة أشهر والأقراء ، بعد القطع بعدم احتمال كون كل منهما عدة في الطلاق كي يتوجه الاعتداد حينئذ بأبعدهما.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب العدد الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب العدد الحديث ٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٤] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب العدد.
[٦] المستدرك الباب ـ ٩ ـ من أبواب العدد الحديث ١.
[٧] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٨ وسورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٤.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب العدد.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب العدد.