جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٨ - الأمة إذا طلقت مرتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره
نصوصنا بخلافهم أو تواترت.
ففي صحيح العيص بن القاسم [١] « أن ابن شبرمة قال : الطلاق للرجل ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : الطلاق للنساء ، وتبيان ذلك أن العبد تكون تحته الحرة فيكون تطليقها ثلاثا ، ويكون الحر تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقتين ».
وفي صحيح زرارة [٢] عن الباقر عليهالسلام « سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها؟ وكم عدتها؟ فقال : السنة في النساء في الطلاق ، فان كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدتها ثلاثة قروء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرآن » إلى غير ذلك من النصوص ، بل في النبوي العامي [٣] أيضا « طلاق الأمة طلقتان ، وعدتها حيضتان ».
بل في المسالك الاستدلال عليه في مقابلة العامة بقوله تعالى [٤] ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) إلى آخره لكونه في الحرة ، بقرينة قوله تعالى [٥] ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) فإن الإتيان للحرة ، وأما الأمة فلمولاها ، ولا ينافي ذلك ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ ) من حيث كونه خطابا للأزواج ، والأخذ إنما هو الحر دون العبد ، لمنع كونه خطابا للأزواج بل لمن الأداء من ماله الشامل للأزواج وغيرهم ، وإن كان هو كما ترى ، ضرورة إمكان دعوى كون الإتيان ولو للمولى أيضا ، لكن الأمر سهل بعد معلومية الحال من نصوص [٦] العترة صلوات الله عليهم الذين هم مع كتاب الله تعالى الخليفة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فينا لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض [٧].
[١] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٢.
[٣] سنن البيهقي ج ٧ ص ٣٦٩ و ٤٢٦.
[٤] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٩.
[٥] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٩.
[٦] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق.
[٧] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب صفات القاضي الحديث ٣٤ و ٧٧ من كتاب القضاء.