جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - السادس ـ لو أمرها بالانتقال من منزل كانت تسكن فيه فنقلت رحلها وعيالها ثم طلقت وهي في الأول اعتدت فيه
والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة ونحو ذلك من أصولهم الفاسدة ، وليس في أدلتنا سوى الآية الشريفة [١] المشتملة على النهي عن الإخراج والخروج ، والآية الأخرى [٢] المشتملة على الأمر بإسكانهن من حيث سكنتم بناء على أنها في المطلقات ، وسوى ما في النصوص [٣] من الأمر بالاعتداد في بيوت أزواجهن المعبر عنه ببيوتهن.
ولعل المنساق خصوصا بقرينة النصوص الأخر [٤] الواردة في غير الرجعية المشتملة على الإذن لهن في الاعتداد أين شئن إرادة بقائهن على حالهن قبل الطلاق ، لكونهن كالأزواج ، و ( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) [٥] أي رجوعا من الأزواج بهن ، ولهذا ورد [٦] أمرهن بالتزين والخضاب وغيره من الزينة والتشوق للزوج استجلابا لهواه ورجوعه بالطلاق ، فتعتد عنده لهذه الحكمة.
وقد عرفت سابقا أن الخروج والإخراج جائز مع اتفاقهما ، وأنه يجوز لها الحج مندوبا بالإذن ، بل وغير الحج أيضا من الزيارات المندوبة ، بل ومطلق السفر ولو للنزهة.
ثم إن من المعلوم عدم كون ذلك شرطا في صحة العدة ، فلو أخرجها آثما أو خرجت هي عاصية حتى مضت عدتها صحت ، ولا تحتاج إلى إعادة ، لإطلاق ما دل على انقضاء عدتهن بالأقراء أو الأشهر كتابا [٧] وسنة [٨] وإجماعا ، فالأمر حينئذ
[١] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ١.
[٢] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٦.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب العدد.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٠ و ٣٢ ـ من أبواب العدد.
[٥] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ١.
[٦] الوسائل الباب ـ ٢١ ـ من أبواب العدد.
[٧] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٨.
[٨] الوسائل الباب ـ ١٢ و ١٥ ـ من أبواب العدد.