جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٣ - في المعنى المراد من الفاحشة
لا فرق بين أفراده.
وكيف كان فقد عرفت استثناء الإتيان بالفاحشة من ذلك في الكتاب [١] وغيره وقد اختلف في المراد منها ، ففي الكتاب والقواعد هو أن تفعل ما يجب به الحد ، فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله وظاهرهما بل صريحهما عدم انحصارها في الأول ، كما عن بعضهم ، بل عن النهاية قد روي [٢] « أن أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل » بل هو المروي [٣] عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، وكذا في الخلاف والمبسوط والتبيان ومجمع البيان والجامع وغيرها الاقتصار عليه ، مستدلا عليه في الأول بالإجماع وعموم الآية [٤] وبإخراجه صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة بنت قيس لما بذت على أحمائها [٥] وعن مجمع البيان هو المروي [٦] عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام.
قلت : وفي خبر محمد بن علي بن جعفر [٧] « سأل المأمون الرضا عليهالسلام عن ذلك ، فقال : يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت ذلك فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل ». وفي مرسل إبراهيم بن هاشم [٨] عنه عليهالسلام
[١] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ١.
[٢] الظاهر أن الشيخ ( قده ) أراد بذلك ما ورد في خبر محمد بن على بن جعفر ومرسل إبراهيم بن هاشم وخبر ابن أسباط الاتية.
[٣] الظاهر أنه أريد به ما ذكره الطبرسي في مجمع البيان الذي رواه في الوسائل في الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب العدد الحديث ٥ قال : « قيل : هي البذاء على أهلها ، فيحل لهم إخراجها وهو المروي عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهماالسلام ».
[٤] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ١.
[٥] سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٣٣.
[٦] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب العدد الحديث ٥.
[٧] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٨] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب العدد الحديث ١.