جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - في عدة الإماء إن كانت لا تحيض وهى في سن من تحيض
وكيف كان فـ ( أقل زمان تنقضي به عدتها ) ثلاثة عشر يوما ولحظتان : لحظة بعد وقوع الطلاق ، ولحظة أخرى من الحيض نحو ما سمعته في الحرة.
ومنه يعلم وجه البحث في اللحظة الأخيرة في أنها من العدة أو بها يحصل العلم بانقضائها ، ضرورة كون الكلام كما في الحرة.
بل مما تقدم يعلم أيضا إمكان فرضه بأقل من ذلك ، وهو عشرة أيام وثلاث لحظات في صورة الطلاق بعد الوضع قبل النفاس بلحظة ، ثم يأتي الدم لحظة ، ثم تطهر عشرة أيام ، ثم تحيض فتخرج حينئذ بأول لحظة من الحيض هذا كله في ذات الأقراء.
وأما إن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض اعتدت بشهر ونصف ، سواء كانت تحت حر أو عبد كما في خبر محمد بن الفضيل [١] عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، وفي مضمر سماعة [٢] « عدة الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوما » وفي الفقيه عنه [٣] أيضا عن أبى عبد الله عليهالسلام « عدة الأمة التي لا تحيض خمس وأربعون ليلة ـ يعني إذا طلقت ـ » وفي خبر أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام « عدة الأمة المطلقة شهر ونصف » وفي خبر زرارة [٥] عن أبي جعفر عليهالسلام الاتي في النصرانية « عدتها في الطلاق عدة الأمة : حيضتان أو خمسة وأربعون يوما » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك.
وما في آخر [٦] من الشهرين فشاذ لا عامل به ، بل لا أجد خلافا في الأول في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية كون الأمة في العدة على
[١] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب العدد الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب العدد الحديث ٦.
[٥] الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب العدد الحديث ١.
[٦] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب العدد الحديث ٤.