جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - الخامس ـ لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة وكذا لا ترثه
للثاني فعلا بخلاف الأول ، فإنها كانت فراشا له ، فلا ريب في رجحانه عليه ، فلا إشكال كي يكون محلا للقرعة ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، بل هو في المقام أولى منه من وجوه.
( الخامس : )
لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة وكذا لا ترثه بلا إشكال ، بناء على ما عرفت من انقطاع العصمة بينهما بانقضائها وإن لم تتزوج ، بل وإن لم نقل بالطلاق ، لما سمعته من تصريح الموثق [١] بأنه لا سبيل له عليها بعدها لو جاء حيا فضلا عن الموت.
لكن في المسالك على القول بأنه لو حضر حينئذ كان أحق بها يحتمل ثبوت التوارث ، لظهور كونه موجودا إلى تلك الحال المقتضي ببقاء الزوجية في نفس الأمر ، وكونه أحق بها على تقدير ظهوره دليل على أن الحكم بالبينونة مبني على الظاهر ، ومستمر مع الاشتباه لا مع ظهور الحال.
وفيه ـ مضافا إلى ما عرفته من ضعف القول المزبور ـ أن المتجه عدمه عليه أيضا ، لحكم الشارع بانقطاع العصمة بينهما بانقضائه وإن كان هو أولى بها لو جاء ، فان ذلك لا يقتضي التوارث بينهما مع عدم مجيئه ، كما هو واضح.
ولذا كان ظاهر المصنف عدم الإشكال في ذلك على كل حال ، بل قال : التردد لو مات أحدهما في العدة من كونها عدة رجعية أو بائنة والأشبه الإرث حتى لو قلنا بالاعتداد من دون طلاق ، لما عرفت من كونها بمنزلة الرجعة أيضا وإن كان لا يخلو من إشكال.
[١] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ وفيه « فليس له عليها رجعة » وقوله عليهالسلام : « لا سبيل للاول عليها » مذكور في صحيح بريد المروي في الوسائل في الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١.