جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣ - كتاب الطلاق
وعلى كل حال فظاهره أنه بمعنى فراغ ( ق ) الامرأة من اللغة أيضا ، وهو كذلك كما حقق في محله أنه ليس في العقود والإيقاعات حقيقة شرعية ، ضرورة وجودها في هذه المعاني قبل زمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولكن اعتبر في الصحيح منها أمورا ، وبهذا المعنى جعله الأصحاب معنى شرعيا مقابلا للمعنى اللغوي.
هذا وقد عرفت في كتاب البيع الخلاف في أن البيع اسم للنقل أو للعقد أو للأثر الحاصل منه ، وأن الأصح الأول ، ومثله يأتي في المقام ، وإن لم نقل بشرعية المعاطاة فيه بخلاف البيع ، لكن ذلك لا ينافي كونه اسما لا نشاء فراق الامرأة وإن اعتبر الشارع في الصحيح منه الصيغة الخاصة [١] ومن ذلك يظهر لك ما في التعريف المزبور من المعلوم بناؤه على التسامح ، والأمر سهل بعد أن تكرر منا في العقود خصوصا البيع ما يستفاد منه تحقيق الحال في ذلك وفي غيره من المباحث ، فلا حظ وتأمل.
وكيف كان فتمام النظر في هذا الكتاب يكون في الأركان والأقسام واللواحق ، الأول في الأركان وأركانه أربعة :
[١] كما ستسمع إنشاء الله ما في النصوص من حصر الطلاق بقوله : « أنت طالق » ( منه رحمهالله ).