جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - في حكم المفقود زوجها فروع الأول ـ لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج
عرفت الإجماع على خلافه ، والفرق بينهما ـ بأن الشارع قد حكم به ظاهرا ، فلا يلتفت إلى العقد الأول ، بخلاف ما لو كان قبل التزويج ـ كما ترى ، ضرورة اتحاد حكم الشارع بالتزويج وحكمه بالعدة بالنفوذ وعدمه ، وعلى كل حال فما عن الشيخ في النهاية والخلاف وفخر المحققين واضح الضعف ، بل هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، والله العالم.
( فروع )
( الأول : )
لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا بلا خلاف ولا إشكال ، بل قد عرفت الإجماع عليه لو جاء حيا فضلا عن مجيء خبر موته. ولا عدة عليها من موته كما هو ظاهر النصوص [١] السابقة أو صريحها سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها وذلك لأن عقد الأول سقط اعتباره في نظر الشرع بالطلاق أو بالأمر بالاعتداد ( فلا حكم لـ ) ـه بـ ( موته كما لا حكم لـ ) ـه في حال حياته المصرح به في النصوص [٢] بل لا أجد فيه خلافا معتدا به بيننا.
وفي المسالك « وربما قيل ببطلان العدة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج بناء على أنه لو ظهر حينئذ كان أحق ، لأن الحكم بالعدة والبينونة كان مبنيا على الظاهر ، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد ، وقد تبين خطأه ، فعليها
[١] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح والباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح ، والباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١.