جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - تفريع في حكم من له أكثر من زوجة فطلق واحدة لا بعينها ومات قبل التعيين
بالمدة المزبورة ، ولعل السر ملاحظة موته فيها ، باعتبار قضاء العادة بالوقوف عليه مع الفحص أربع سنين في النواحي التي يظن وجوده فيها ، فتكون عدة الطلاق هنا بمقدار عدة الوفاة ، ومن هنا صرح القائلون بالطلاق بكون العدة عدة وفاة.
وإن أبيت إلا وجود الخلاف في ذلك ـ كما ذكر في المسالك وغيرها ، ناسبين له إلى الشيخ وجماعة ، وإلى المصنف وغيره ممن عبر نحو عبارته بل جعلوا ثمرة المسألة النفقة والحداد وغيرهما ، بل في المسالك الإشكال في العدة أيضا مستظهرا من النصوص أنها عدة الطلاق ، قال : إلا أن القائلين بالطلاق صرحوا بكونها عدة وفاة ، ولا يخلو من إشكال ، ورواية سماعة [١] الدالة عليها موقوفة ضعيفة السند » وفيه أن رواية سماعة ليس دالة على أنها عدة طلاق ، نعم مرسل الفقيه [٢] دال على ذلك ، وهو حجة بعد الانجبار ، كما أن موثق سماعة بعد حمل إطلاقه على مقيد غيره يكون كذلك. وأما الحداد فلا ريب في عدم وجوبه وإن توقف فيه الفاضل ، ـ لكنه في غير محله بعد صراحة النصوص [٣] المزبورة بالطلاق المقتضي لكون ذلك عدته لا عدة وفاة.
على أنه لا إشعار في شيء من النصوص بأن للحاكم حينئذ أن يحكم بموته وإلا لوجب عليها الاعتداد حينئذ ، مع أنه لا خلاف ولا إشكال في أن لها الصبر والبقاء على الزوجية ولو بعد تأجيل الحاكم وفحصه ، بل لا يبعد وجوب ذلك عليها لو فرض وجود المنفق بعد المدة المزبورة ، كما أنه لا يبعد أن للحاكم بعد طلاقها لو أرادته بعد اختيارها الصبر بعد الأجل ، ولا تحتاج إلى تأجيل آخر.
بل لا يبعد عدم احتياج غيرها من الزوجات ـ اللاتي لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم ـ إلى التأجيل لهن بالخصوص ، بل لا يبعد الاكتفاء بالفحص والبحث من الحاكم أربع سنين وإن لم يكن بعنوان التأجيل للمرأة المزبورة ، وإن كان هو
[١] الوسائل الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق.