جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - في أطول عدة للمرأة وحكمها
كونه بالوصف المزبور في النص ، لا أن التسعة زمان تربص للاستبراء والثلاثة بعدها زمان العدة.
وبذلك يظهر لك الإشكال في خبر عمار [١] بل هو أشد إشكالا مما فيه ، على أن موضوعه غير الموضوع في خبر سورة [٢] فمن الغريب ذكر مضمونهما على موضوع واحد ، ولم نجد في شيء مما وصل إلينا من النصوص ما هو بمضمونهما.
وأما أخبار محمد بن حكيم [٣] التي هي في مدعية الحبل ومستريبته فهي غير ما نحن فيه ، ولقد وقع هنا خبط عظيم في بعض الكلمات ، وخصوصا في الحدائق ، فإنه على أطنابه في المقام وزعمه أنه قد جاء بشيء لم يسبق إليه قد خبط في موضوعات الأحكام وعنوانها ، كما لا يخفى على من لاحظ تمام كلامه ، ولو لا كثرة الكلمات في المقام ودعوى الشهرة من غير واحد في العمل بخبر سورة [٤] لأمكن تنزيل الخبرين المزبورين على ضرب من الندب في الاحتياط والاستظهار نحو ما تسمعه في أخبار محمد بن حكيم [٥] وغيره الواردة في دعوى الحبل والمستريبة فيه ، فان التأمل الجيد فيها يقتضي اتفاقها في المذاق والمساق ، فلاحظ وتأمل.
وعلى كل حال فقد ظهر لك أن المتجه بناء على العمل بالخبر [٦] المزبور الجمود على مضمونه الذي هو في الحرة قطعا ، وكان اقتصار المصنف على رؤية الدم في الثالث يومئ إلى بعض ما ذكرناه من الجمود ، مع أن الخبر المزبور لا صراحة فيه في ذلك بل ولا ظهور ، لكن عليه لو رأت في أشهر الأول أو الثاني واحتبس ففي إلحاقه بما ذكروه نظر ، من مساواته له في المعنى بل أولى بالاسترابة بالحمل ، ومن قصر الحكم المخالف على مورده ، فرده إلى القاعدة ـ وهي الاعتداد بأسبق الأمرين ـ أولى.
[١] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب العدد الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب العدد الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٥.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب العدد الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٥.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب العدد الحديث ٢.