جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٧ - في حكم من كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين
فرق بين الحامل وغيرها ، والآية [١] إنما يراد منها بيان مدة العدة للحامل ، لا أن المراد منها بيان وجوب العدة على الحامل وإن لم تكن مدخولا بها ، كما هو واضح بأدنى تأمل.
فمن الغريب إثباتهم للعدة بالحمل من دون دخول مائه المحترم فيها ، مع أن نصوص العدة [٢] التي سمعتها لا فرق فيها بين الحامل وغيرها ، وقد عرفت أن الآية [٣] ليست في أسباب العدة ، بل هي في بيان أجل العدة ، نحو الثلاثة قروء والثلاثة الأشهر المذكورين لغيرها ، كما لا يخفى.
وأغرب من ذلك فرق الشيخ بين العدة بالأقراء والعدة بالأشهر باشتراط الأولى بالدخول بخلاف الثانية ، إذ هو كما ترى خارج عن النصوص المزبورة.
ونحو ذلك في الغرابة حكمهم بعدم العدة في المجبوب الذي لا فرق بينه وبين مقطوع الذكر خاصة ، بعد فرض حصول ماء من مساحقته يمكن تكون الولد منه ولو على خلاف العادة ، لإطلاق قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٤] « الولد للفراش » المفروض شموله لمساحقة سليم الأنثيين ، ولو كان الذي ألجأهم إلى ذلك حمل قوله عليهالسلام [٥] « إنما العدة من الماء » على إرادة بيان الحكمة لا السبب ، ولذا أعقبه باعتبار الإدخال في العدة ، ولم يجعلوا ذلك سببين للعدة ، وحمل قوله عليهالسلام [٦] « لذت منه ولذ منها » على خصوص الالتذاذ بالإدخال لا مطلقا بحيث يشمل المساحقة لكن كان المتجه عدم التزام العدة حتى مع الحمل منه ، وكون منيه محترما لا ينافي سقوط العدة
[١] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٤.
[٢] الوسائل الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب ـ ١ ـ من أبواب العدد.
[٣] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.
[٥] الوسائل الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب المهور الحديث ١ من كتاب النكاح.
[٦] الوسائل الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب العدد الحديث ١.