جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦١ - الثالث ـ أن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالإباحة
العسيلة في خلافه حتى على تفسيره بلذة الجماع الذي قد عرفت ما فيه ، ففي خبر أبى حاتم [١] عن أبى عبد الله عليهالسلام « سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له ( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ثم تتزوج رجلا ولم يدخل بها ، قال : لا ، حتى يذوق عسيلتها » وخبر زرارة [٢] عن أبي جعفر عليهالسلام « في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها ، قال : فإذا طلقها الثالثة لم تحل له ( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ، فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق الأخر عسيلتها ».
بل روى غير واحد من العامة [٣] « أنه جاءت امرأة رفاعة القرطي إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : كنت عند رفاعة فبت طلاقي ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن زبير ، وأنه طلقني قبل أن يمسني » ـ وفي رواية [٤] « وأنا معه مثل هدية الثوب » ـ فتبسم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك » ولا أقل من الشك في شمولها لمحل البحث إن لم يكن إجماعا ، والأصل الحرمة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم.
(و) الثالث
أن يكون ذلك بالعقد ، لا بالملك ، ولا بالإباحة لو كانت أمة بلا خلاف ، فضلا عن الوطء حراما أو شبهة ولو بالعقد الفاسد بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عدم صدق الزوج في الكتاب [٥] والسنة [٦] عليه.
[١] أشار إليه في الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١ ، وذكره في الكافي ج ٥ ص ٤٢٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٩.
[٣] سنن البيهقي ج ٧ ص ٣٧٣ و ٣٧٤ و ٣٧٥.
[٤] سنن البيهقي ج ٧ ص ٣٧٣ و ٣٧٤ و ٣٧٥.
[٥] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٠.
[٦] الوسائل الباب ـ ٣ و ٤ و ٧ و ٨ ـ من أبواب أقسام الطلاق.