جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥١ - في طلاق المريض
المعارض المقاوم.
وبذلك يظهر لك ضعف المحكي عن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة من القطع بتوارثهما في العدة في البائنة ، ولعله لذا نفى الريب المصنف في المحكي عن نكتة على النهاية عن اختلاله ، وأنه لا بد من التنزيل على الرجعة. قلت : خصوصا مع المحكي عنها في الميراث من أنهما يتوارثان في العدة الرجعية ، ولا توارث بينهما في حال إن كان الطلاق بائنا ، وكذا عن المهذب والمبسوط.
وعلى كل حال فليس للشيخ إلا الخبر [١] « في رجل طلق امرأته ثم توفي عنها وهي في عدتها أنها ترثه ، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، وإن توفت وهي في عدتها فإنه يرثها » المحمول على الرجعية ، وخبر عبد الرحمن [٢] عن موسى بن جعفر عليهماالسلام « سألته عن رجل طلق امرأته آخر طلاقها ، قال : نعم يتوارثان » وخبر عمر الأزرق [٣] عن أبى الحسن عليهالسلام « المطلقة ثلاثا ترث وتورث ما دامت في عدتها ».
وهما مع قصورهما عن المقاومة لما سمعت من وجوه ليسا نصين في المريض ، وإطلاقهما مخالف للإجماع ، وإخراجهما عن المخالفة بالتقييد بالمريض يحتاج إلى دليل ، ومع ذلك ليسا نصين في طلاق البينونة ، لاحتمال « آخر الطلاق » في الأول الأخر المتحقق فيه في الخارج ، ويجامع أول الطلقات والثاني ، ولا ينحصر في الثالث ، فيقبل الحمل على الأولين ، « والمطلقة ثلاثا » في الثاني المطلقة كذلك مرسلة بناء على أنها تقع واحدة ، فترجع عدة الطلاقين في الروايتين إلى الرجعية.
ولعله إلى هذه الأخبار أشار في المسالك بأن للشيخ روايات تدل بظاهرها على التوارث بينهما من غير تفصيل.
[١] الوسائل الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٣ عن يحيى الأزرق كما في الاستبصار ج ٣ ص ٢٩١ والتهذيب ج ٨ ص ٩٤.