جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤١ - المسألة الثالثة ـ إذا طلق الحائل ثم راجعها
والوجه أن أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة البينونة ، كما أومأ إليه الباقر عليهالسلام في خبر أبى بصير [١] السابق.
وربما أيد ذلك بالمروي [٢] في تفسير قوله تعالى [٣] ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، « الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو ( يحل خ ل ) أجلها راجعها ، ثم طلقها ، يفعل ذلك ثلاث مرات ، فنهى الله تعالى عن ذلك ».
وخبر الحسن بن زياد [٤] عنه عليهالسلام « لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله تعالى عنه ، إلا أن يطلق ويراجع وهو ينوي الإمساك » بناء على أن المراد منهما حصول الإضرار بها بعدم المواقعة في العدد الثالث [٥] مع كون القصد من المراجعة البينونة ، فإن العدة قد تكون تسعة أشهر ، مع أن غاية ما رخص الشارع تركه للزوجة أربعة أشهر ، ولعله لذا صدر من الامام عليهالسلام المواقعة بعد كل رجعة.
لكنه أيضا كما ترى لا تتفق عليه جميع الأخبار المزبورة ، وليس قولا لأحد ، بل إن كان المراد من قوله : « فلا تتم مراجعتها » اشتراط صحة الرجعة بالمواقعة فهو من المقطوع بفساده نصا [٦] وفتوى ، فلا ريب في أن الوجه ما ذكرناه أولا.
وكذا الكلام فيما لو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول إذ هو أيضا مثل الأول فيه روايتان [٧] أيضا ، لكن هنا الأولى
[١] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٢.
[٣] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣١.
[٤] الوسائل الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٢ ـ ١.
[٥] هكذا النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة بخطه ( قده ) « في العدد الثلاث » وهو الصحيح.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب أقسام الطلاق.
[٧] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٣ والباب ـ ١٩ ـ منها الحديث ٥.