جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - في الرجعي
الرابع والخامس :
طلاق المختلعة والمبارأة ما لم ترجعا في البذل ، فان رجعا به كان رجعيا ، فتلحقه أحكامه في الأقوى : من وجوب الإنفاق والإسكان وتحريم الأخت والخامسة وغيرها ، فهو حينئذ بائن في حال ورجعي في آخر ، كما تعرف ذلك إنشاء الله في محله.
والسادس :
المطلقة ثلاثا بينها رجعتان ولو بعقد جديد بمعنى الرجوع إلى نكاحها ، لما ستعرف من عدم اعتبار خصوص الرجعتين بالطلاق في بينونته وحرمتها عليه حتى تنكح زوجا غيره.
والرجعي هو الذي للمطلق مراجعتها فيه ، سواء راجع أو لم يراجع بلا خلاف ولا إشكال ، وهو ما عدا الستة المزبورة كتابا [١] وسنة [٢] وإجماعا اعتدت بالأقراء أو الشهور أو الوضع.
وأما طلاق العدة ـ الذي هو قسم مركب من البائن والرجعي بناء على أنه مجموع الثلاث ، ولذلك جعله المصنف كما عن التحرير قسيما لهما لا قسما من أحدهما ـ ( فـ ) قال هو أن يطلق على الشرائط ، ثم يراجعها قبل خروجها من عدتها ويواقعها قبلا أو دبرا ثم يطلقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يطلقها في طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر غيره بلا خلاف ولا إشكال ، وقد سمعت تفسيره بذلك في صحيح زرارة [٣]
[١] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٨.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب أقسام الطلاق.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١.