جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١ - استحباب البدأة زيارة النبي (ص) وتقديمها على إتيان مكة
والآخرة زيارته ، فقال [١] ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) وقال [٢] ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ ) وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله ، ودرجة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجة في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى » وقال علي عليهالسلام في المروي [٣] عن الخصال في حديث الأربع مائة : « أتموا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرجتم الى بيت الله الحرام ، فان تركه جفاء ، وبذلك أمرتهم ، وأتموا بالقبور التي ألزمكم الله حقها وزيارتها ، واطلبوا الشرف عندها » وفي خبر الشحام [٤] « قلت ما لمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ قال : كمن زار الله فوق عرشه » الى غير ذلك من النصوص
بل في خبر العيص بن القاسم [٥] ما يقتضي استحباب البدأة بزيارته وتقديمها على إتيان مكة ، قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة؟ قال : بالمدينة » وأفتى به الفاضل في القواعد فقال : ويستحب تقديمها على مكة ، وإن كان يعارضه خبر غياث بن إبراهيم [٦] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام « سألت أبا جعفر عليهالسلام أبدأ بالمدينة أو بمكة؟ قال : ابدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل » ونحوه خبر أحمد بن أبي عبد الله [٧]
[١] سورة النساء الآية ٨٢.
[٢] سورة الفتح الآية ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المزار الحديث ١٠ وفيه « واطلبوا الرزق عندها » وكذلك في الخصال ج ٢ ص ١٥٨ الطبع القديم.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب المزار الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المزار الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المزار الحديث ٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المزار الحديث ٤.