جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٣ - كفارة الجدال
المرة الأولى والثانية ، لكنه مناف للنصوص السابقة مضافا الى إمكان دعوى الإجماع على خلافه ، فيتعين تقييده بالمرة الثالثة.
نعم اختلفت النصوص في الصدق بالنسبة إلى اعتبار التتابع في الثلاث في مقام واحد كما سمعته في بعضها بل أكثرها [١] والإطلاق في الآخر [٢] وقاعدة الجمع بين الإطلاق والتقييد تقتضي حمل المطلق على المقيد كما مال اليه بعض متأخري المتأخرين حاكيا له عن العماني إلا أنه نادر يمكن دعوى اتفاق الأصحاب على خلافه ، خصوصا بعد أن كان المحكي عنه يعم الصادق والكاذب قال : « من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل ، وعليه دم » ولم يفصل ، وقد سمعت تصريح النصوص والفتاوى بخلافه في الكاذب ، وكذا ما عن الجعفي « الجدال فاحشة إن كان كاذبا أو في معصية فإذا قالها مرتين فعليه شاة » لا دليل عليه ، بل الأدلة بخلافه ، نحو المحكي عن العماني الذي لم نجد له دليلا على إطلاقه.
ومن ذلك يظهر قوة النصوص المطلقة على وجه لا تكافؤها المقيدة كي يحكم بها عليها ، فاذن المتجه العمل بالمطلقة وحمل المقيدة على إرادة كونها أحد الأفراد أو على إرادة بيان اتحاد الجدال وتعدده بالنسبة إلى المجادل فيه أو نحو ذلك ، كما أن المتجه حمل موثق يونس [٣] على ما دون الثلاث ولو لقاعدة الإطلاق والتقييد ، أو على ما قيل من أنه لو اضطر الى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فلا كفارة ولا إثم بناء على ما عن الدروس وغيرها من أن الأقرب جوازه وانتفاء الكفارة ، أو على ما كان في إكرام أخيه ونحوه لا في
[١] الوسائل ـ الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام.
[٢] الوسائل ـ الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث ٣ و ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث ٨.