جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٨ - حكم ما إذا كان العاقد محلا
سلف من أن مجاورة النصف كالإتمام في الصحة.
ولكن مع ذلك كله قال المصنف والأول مروي مشعرا باختياره كالفاضل في القواعد والمنتهى والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص ، ولكن فيه أن الرواية المزبورة تدل على نفي الكفارة عمن طاف خمسة لا أن ذلك مخصوص به ، فلا تنافي حينئذ سقوطها عمن تجاوز النصف مع ذلك لما عرفت ، ولعله الأقوى ، والله العالم.
وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد الى قطع الأصحاب به مشعرا بدعوى الإجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحا ، وهو الحجة ، مضافا الى فحوى الموثق [١] الآتي ، بل إطلاق المتن وغيره بل قيل الأكثر يقتضي تساوي علمهما بالإحرام والحرمة والجهل ووجوب الكفارة وإن كان دخول المعقود له بعد الإحلال ، ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما ، وفي كشف اللثام ولعله الوجه ، وهو كذلك ، خصوصا مع فحوى الموثق الآتي لو لا إطلاق معقد الإجماع المعتضد بما عرفت وبالاحتياط ، والمراد بالكفارة البدنة كما يشير اليه الموثق الآتي ، وصرح به غير واحد وبعدم الكفارة أيضا إذا لم يدخل ، للأصل السالم عن المعارض ، والإثم أعم من وجوب الكفارة كما هو واضح.
وكذا الكلام لو كان العاقد محلا على رواية سماعة الموثقة به أو الصحيحة [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فان فعل فدخل بها المحرم قال : إن كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها
[١] الوسائل ـ الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ١.