جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٦ - حكم العجز عن المرتبة الأولى والثانية والثالثة
عن علي عليهالسلام أنه قال : « في محرم أصاب بيض نعام قال : يرسل الفحل من الإبل في البكارة منها بعدة البيض ، فما نتج مما أصاب كان هديا ، وما لم ينتج فليس عليه فيه شيء ، لأن البيض كذلك منه ما يصح ومنه ما يفسد ، فان أصابوا في البيض فراخا لم تجر فيها الأرواح فعليهم أن يرسلوا الفحل في الإبل حتى يعلموا أنها لقحت ، فما نتج منها بعد أن علموا أنها لقحت كان هديا ، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شيء فيه ، لأن الفراخ في البيض منها ما يتم ومنها ما لا يتم ، وإن أصابوا فراخا قد أنشأت فيها الأرواح في البيض أرسلوا الفحل في الإبل بعدتها حتى تلقح وتتحرك أجنتها في بطونها ، فما نتج منها كان هديا ، وما مات بعد ذلك فلا شيء فيه ، لأن الفراخ في البيض كذلك منها ما ينشق عنه فيخرج حيا ، ومنها ما يموت في البيض » إلا أني لم أجد قائلا بهذا التفصيل وإن كان هو ألصق بالمماثلة ، والله العالم ، والموفق والهادي.
ومع العجز فـ ( عن كل بيضة شاة ، ومع العجز إطعام عشرة مساكين فان عجز صام ثلاثة أيام ) على المشهور ، بل في المدارك ظاهر الأصحاب الاتفاق على مضمون خبر علي بن أبي حمزة المتقدم ، ولعله الحجة ، وكذا عن ظاهر الغنية ، بل ينبغي الجزم بذلك بعد انجباره بما عرفت ، فما عن الصدوق من العكس فجعل على من لم يجد شاة صيام ثلاثة أيام فان لم يقدر أطعم عشرة لخبري أبي بصير [١] وابن الفضيل [٢] السابقين اللذين لا جابر لهما والمخالفين للمعهود من الترتيب في نظائره ، وعن ابن زهرة عدم ذكر الإطعام أصلا ، ولعله ليس خلافا ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، هذا ، وقد
[١] الوسائل ـ الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٣.
[٢] راجع التعليقة ١ في ص ٢١٥.