جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - المصدود إذا تحلل قبل الفوات وانكشف العدو في وقت يتسع الاستئناف الحج وجب
ضرورة تناول الخطابات له مع فرض بقاء الوقت وهو حينئذ حج يقضى بل عن المبسوط والسرائر والمنتهى أنه ليس في غير هذه الصورة حج فاسد يقضى لسنته ، ولعله لأنه في غير الصد والحصر يجب عليه إتمام الفاسد ، فلا يتصور قضاؤه في تلك السنة ، نعم الظاهر إرادة التدارك من القضاء في هذه السنة ، ضرورة كونها حجة الإسلام ، وهذا العام عامها ، لا أنها قضاء فيه ، ولكن في القواعد في مفروض المسألة « وهو حج يقضى لسنته على إشكال » وفي كشف اللثام « من الإشكال في أن الأولى حجة الإسلام » فتكون مقضية في سنتها ، أو لا فلا ، فإن السنة حينئذ سنة العقوبة ، وهي إما أن لا تقضى أو تقضى من قابل ، فان قيل العام في الأصل عام حجة الإسلام والذي كان أحرم له كان أيضا حجة الإسلام وقد تحلل منها والآن يقضيها قلنا : انقلبت الى عام العقوبة بناء على كون الأولى عقوبة ، وإن قيل ان القضاء ليس في شيء من هذا العام وما بعده بالمعنى المصطلح لامتداد الوقت بامتداد العمر وإن وجبت المبادرة فإنما هو بمعنى الفعل والأداء قلنا : المراد به فعل ما تحلل منه ، نعم لا طائل تحت هذا البحث ».
قلت لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني من الاشكال على هذا التقدير ، ضرورة عدم اقتضاء كون الأولى عقوبة عدم صحة حجة الإسلام فيها ، خصوصا بعد ما عرفت من الإجماع على تأخرها عن حجة الإسلام على القول بوجوبها وكذا ما حكاه في كشف اللثام أيضا « من أن معنى كونه حجا يقضي لسنته أنه ليس عليه حج آخر ، والاشكال مما تقدم من الإشكال في وجوب حجتين وعدمه » ولعله الذي فهمه الشهيد وعميد الإسلام ، إلا أنه كما ترى واضح الفساد ، ويمكن أن يكون مراد الفاضل الإشكال في صدق كونه حجا يقضى لسنته على الفرض وذلك للإشكال في كون الأولى حجة الإسلام والثانية عقوبة وبالعكس ، فعلى