سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢١
أيوب بن صالح وابن قوهيار:
٣٠١٢- أيوب بن صالح:
ابن سُلَيْمَانَ بنِ هَاشِمِ بنِ غَرِيْبٍ العَلاَّمَةُ، مُفْتِي الأَنْدَلُس، أَبُو صَالِحٍ المَعَافِرِيُّ، القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ.
رَوَى عنه: الفَقِيْه العُتْبِيّ، وَأَبِي زَيْدٍ، وَابْن مزين، وَعَبْد اللهِ بن خَالِد.
ذكره أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِي، فَقَالَ: كَانَ إِمَاماً فِي المَذْهب. دَارت عَلَيْهِ الفَتْوَى فِي وَقْته، وَعَلَى ابْنِ لُبَابَة.
قَالَ: وَكَانَ متصرِّفاً فِي عِلْمِ النَّحْو وَالبلاغَة وَالشِّعْر. وَكَانَ مجَانباً لِلدَّوْلَة، لَكِنَّه وَلِي الحِسْبَة فَأَحَسْنَ السِّيْرَةَ.
تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وثلاثين وثلاث مائة.
٣٠١٣- ابن قوهيار ١:
المُسْنِدُ الجَلِيْلُ، أَبُو الفَضْلِ، العَبَّاس بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاذٍ، وَيُعرف مُعَاذٌ: بِقُوهِيَارَ النَّيْسَابُوْرِيِّ.
سَمِعَ: إِسْحَاقَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ رَزِيْن، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَعَلِيَّ بنَ الحَسَنِ الهِلاَلِي، وَانتخب عَلَيْهِ حَافِظُ نَيْسَابُوْر أَبُو عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو الحَسَنِ العَلَوِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَخَلْقٌ.
توفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ وَلْدَه يذكرُوْنَ أَنَّهُ دَخَلَ الحَمَّام، فحلَق رَأْسه قيِّمٌ سكرَان، فَأَرْسَل المُوْسَى فِي دِمَاغه فشقَّه، فَأَخرجُوهُ، وَمَاتَ، رحمه الله.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "١٢/ ١٥٧".
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ يَرْجِع إِلَى قَوْله فِي اللُّغَة، وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَر، يَقُوْلُ: أَتيتُ أَنَا وَأَبُو بِشّر المتكلم، وأبو سعد الفأفاء إلى محمد أباذ، وَقَدْ فَرَغَ أَبُو طَاهِرٍ مِنَ المَجْلِس، وَكَانَ مَهِيْباً فَقُلْنَا: يَتَفَضَّل الشَّيْخ بِشَيْءٍ نكتُبُه؟ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ نقرأَه، فَأَخْرَجَ لَنَا ثَلاثَةَ أجزاء: عَنِ الدُّوْرِيّ جُزْء، وَعَنِ الكُدَيْمِيّ جُزْء، وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ جُزْء، فكتبنَا جُزْءَ الكُدَيْمِيّ، وَمِنْ جُزْء أَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيّ. فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ: هَاتُوا. فَقُلْنَا: لَمْ نَكْتُبْ مِنْ جُزْء عَبَّاس شَيْئاً. فَقَالَ: إِنَّمَا أَيست مِنْ حمَارِي حِيْنَ سيّبتُه فِي القَتِّ، اشْتَغَل بِالكُرُنْبِ. فَقَرأنَا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مرَّ حَدِيْثٌ لعُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ. فَقَالَ أَبُو بِشْرٍ لِلشَّيْخِ: عُرْوَةُ هَذَا مُكْثِر عَنْ عَائِشَةَ، أَفَكَانَ زوجَهَا؟ فَقَامَ أَبُو طَاهِرٍ مُغْضَباً، ثُمَّ حَكَى ذَلِكَ لأَصْحَابِهِ.
ثمَّ سَاق لَهُ الحَاكِم أَحَادِيْثَ فِي التَّرْجَمَة، وَقَدْ أَكْثَر عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة وَغَيْرهُ. يَقَع لَنَا حَدِيْثُه عَالِياً.