سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٣
٣٠٠١- حبشون ١:
ابن موسى بن أيوب الشَّيْخُ، أَبُو نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، الخَلاَّلُ.
سَمِعَ مِنَ: الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَعَلِيّ بنِ إِشْكَاب، وَعَلِيّ بن سعيد الرَّمْلِيِّ، وَحَنْبَل بنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَعُمَر بنُ شَاهِيْن، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفَرَجِ بنِ الحَجَّاجِ، وَابْنُ جُمَيْع الصَّيْدَاوِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سبعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحَرَسْتَانِيّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الخَطِيْبُ، أخبرنا محمد ابن أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا حَبْشُون بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَة، عَنِ العَلاَءِ بنِ هَارُوْنَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بنْتِ سِيرين، عَنْ أُمِّ الرَّبَاب، عَنْ سَلْمَان بن عَامِر: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "صَدَقَتُك عَلَى المِسْكِيْن صَدَقَةٌ، وَصَدَقَتُك على ذي الرحم صدقة وصلة" [٢].
١ ترجمته في تاريخ بغداد "٨/ ٢٨٩"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ٣٣١"، والعبر "٢/ ٢٢٥"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ٣٢٩".
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٤/ ١٧ و١٨ و٢١٤"، والحميدي "٨٢٣"، والترمذي "٦٥٨"، والنسائي "٥/ ٩٢"، وابن ماجه "١٨٤٤"، وابن خزيمة "٢٣٨٥"، والحاكم "١/ ٤٠٧"، والطبراني "٦٢٠٦-٦٢١٢" من طرق عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر، به.
وقال أبو عيسى: حديث سلمان بن عامر حديث حسن، وأم الرائح اسمها الرباب بنت صليع.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ وَلده، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاضِي المَيَانَجِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَاهِيْن، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الْحَدِيد، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ غَيْر ثِقَةٍ.
قَالَ عَبْدُ الغنِيّ: سَمِعَتُ الدَّارَقُطْنِيّ، يَقُوْلُ: دَخَلتُ علَى أَبِي مُحَمَّدِ بنِ زَبْرٍ وَأَنَا حَدَثٌ، فَإِذَا هُوَ يُمْلِي الحَدِيْثَ مِنْ جُزْء، وَالمَتْن مِنْ جُزء آخر، فَظَنَّ أَنِّي لاَ أَنْتَبه عَلَى هَذَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُسَبِّحِيّ: تَقَلَّدَ ابْنُ زَبْرٍ -وَكَانَ مِنْ سُكَّانَ دِمَشْق- القَضَاء عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ شَيْخاً ضَابطاً مِنَ الدُّهَاة، مُمَشِّياً لأُمُوْره، وَكَانَ عَارِفاً بِالأَخْبَار وَالكُتُب وَالسِّير. صَنّف فِي الحَدِيْثِ كُتُباً، وَعَمِلَ كتَابَ "تَشْرِيف الفَقْر عَلَى الغِنَى".
وَوَرَدَ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَكِّي المُعَدَّل، قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ عَادلاً مَا عَدَلْتُ بِهِ قَاضِياً.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ زَبْرٍ مرَّ بِدِمَشْقَ عَلَى الأَسَاكِفَة، فَشَغَبُوا، وَدَقُّوا عَلَى تخوتِهم قَائِلين كَلاَماً قبيحاً، وَهُوَ يُسَلِّم عَلَيْهِم، وَيتطَارَشُ وَيُظهِر أَنَّهُم يَدْعُون لَهُ.
قُلْتُ: وَلِي قَضَاءَ مِصْرَ سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعُزِلَ بَعْدَ سَنَةِ، ثُمَّ وَلِيهَا سنَةَ عِشْرِيْنَ، ثُمَّ عُزِلَ، وَولِيهَا سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَمَاتَ بَعْد شَهْر. مَاتَ فيها في ربيع الأول.