مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٢
في الارض وكانوا كالأنبياء في الدنيا أو كالائمة، فيكون من الأنبياء والائمة عليهم السلام قتل النفس والزنا، ثم قال عليه السلام: أو لست تعلم أن الله عز وجل لم يخل الدنيا من نبي قط أو إمام من البشر أو ليس الله عز وجل يقول: (وما أرسلنا من قلبك من رسول (يعنى إلى الخلق) إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى) [١] فأخبر أنه لم يبعث الملائكة إلى الارض ليكونوا أئمة وحكاما، وإنما كانوا أرسلوا الى أنبياء الله. قالا: فقلنا له: فعلى هذا أيضا لم يكن ابليس أيضا ملكا، فقال: لا، بل كان من الجن، أما تسمعا الله عز وجل يقول: (وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن) [٢] فأخبر عز وجل أنه كان من الجن، وهو الذى قال الله عز وجل: (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) [٣]. قال الإمام الحسن بن علي عليهما السلام: حدثنى أبي عن جدي، عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله وآله وسلم: إن الله عز وجل اختارنا معاشر آل محمد و اختار النبيين واختار الملئكة المقربين وما اختارهم إلا على علم منه بهم أنهم لا يواقعون ما يخرجون عن ولايته وينقطعون به عن عصمته وينتمون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته، قالا فقلنا له: قد روي لنا أن عليا عليه السلام لما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة، عرض الله عزوجل ولايته في السماء على فئام من الناس وفئام من الملئكة فأبوها فمسخهم الله ضفادع ؟ فقال عليه السلام: معاذ الله هؤلاء المكذبون لنا المفترون علينا. الملائكة هم رسل الله، فهم كسائر أنبياء الله ورسله إلى الخلق أفيكون منهم الكفر بالله ؟ قلنا: لا، قال: فكذلك الملائكة، إن شأن الملائكة لعظيم، وإن خطبهم لجليل [٤]. ٣٧ - عنه عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن علي بن محمد بن الجهم قال: سمعت المأمون
[١] يوسف: ١٠٩.
[٢] الكهف ٥٠.
[٣] الحجر: ٢٧.
[٤] عيون الاخبار: ١ - ٢٦٦.