موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٥ - كنيسة مار تقلا
هذه الكنيسة و الأنطوش يشكّلان اليوم ديرا هو من جملة الهبات التي قدّمها الأمير يوسف الشهابي إلى الرهبانيّة اللّبنانيّة بسعي الشيخ سعد الخوري صالح مدبّر الأمير بعد إجلائه الحماديين عن بلاد جبيل و البترون ١٧٦٦، و قد أوقف الشهابيّ أملاكا على الأنطوش الذي لا يزال بيد الرهبانيّة اللبنانيّة، و بمسعى من الشيخ سعد أصدر رئيس أساقفة جبيل المطران أنطون محاسب مرسوما مؤرّخا في شهر آذار ١٧٦٧ ينصّ على أن يكون للرهبانيّة اللبنانيّة الحقّ مؤبّدا في خدمة الرعيّة التابعة لكنيسة مار يوحنّا الكبرى هذه في جبيل، و لغيرها من كنائس المدينة: مار يعقوب، و مار جرجس، و مار شربل، و سيدة مارتين، و سائر الكنائس القائمة في البساتين، و إثر عريضة رفعها الشيخ سعد إلى البابا بيّوس السادس، تجاوب الفاتيكان، و أصدر البابا منشورا في ٨ نيسان ١٧٧٥ يعلن عن منح الغفران الكامل للمؤمنين الذين يتناولون القربان المقدّس في كنيسة جبيل الكبرى، و جاء في المدوّنات أنّ أهالي مدينة جبيل ادّعوا ملكيّة كنيسة مار يوحنّا فحكم مجمع المطارين و الديوان البطريركي للرهبانيّة اللبنانيّة بالملكيّة ١٧٩٣، و على عهد الرئاسة العامّة للأباتي يوسف طربيه ١٩٦٢- ١٩٦٨ تمّ تجديد بناء أنطوش مار يوحنّا جبيل و أثاثه ١٩٦٤- ١٩٦٦.
كنيسة مار تقلا:
موقعها تجاه بوّابة السور الشماليّة في مكان يعرف اليوم بالميدان، يعود تاريخها إلى أوائل انتشار المسيحيّة في المنطقة، فقد أظهرت الأبحاث الأثريّة أنّه أجريت عليها ترميمات سابقة للصليبيّين، و هي ذات هندسة قوطيّة عربيّة، و قد يكون في المكان الذي تقوم عليه مقابر أثريّة لم تكتشف بعد.