موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٧ - الإسم و الآثار
جميلة الإحاطة و الإشراف، إذ يحيط بإطارها الأخضر الداجن إطار حرجيّ يتشكّل من أشجار السنديان و العفص و الملّول و الشربين و الصنوبر.
و ينمو الدلب و الصفصاف في محيط أراضيها المزروعة حيث مجاري المياه.
و تطلّ غربا من خلال ملتقى الجبلين على عمائر غزير المعمّمة بالقرميد و البحر من دونها، حيث يتشكّل منظر خلّاب من مناظر لبنان الجامعة بين البحر و الجبل. عدد أهالي جديدة غزير المسجّلين نحو ٠٠٠، ٢ نسمة، من أصلهم قرابة ٧٥٠ ناخبا.
الإسم و الآثار
نشأت هذه القرية بالقرب من غزير أوائل القرن السابع عشر، فسمّيت جديدة غزير، أي القرية الجديدة القريبة من غزير.
ذكر المؤرّخ الخوري يوسف أبي صعب أنّ علماء الآثار قد وجدوا في الجديدة أدوات و نباتات و عظاما متحجّرة منها ما هو محفوظ في الجامعتين اليسوعيّة و الأميركيّة في بيروت، و لا يزال الأهالي يكتشفون من هذه المتحجّرات صدفة حتّى اليوم. من جهة أخرى تنمّ الآثار التي وجدت في البقعة التي تقوم عليها جديدة غزير و القرى المحيطة بها، عن أنّها عرفت نشاطا للفينيقيّين الذين من بقاياهم في القطّين و عرمون المجاورتين ما يدلّ على أنّه كان في المنطقة مركز عبادة.
كما ذكر المطران يوسف دريان أنّه وجد في جديدة غزير رمما قديمة ممّا لا يزال الأهالي يعرفونه و يكرّمونه إلى الآن كآثار كنائس متوغّلة في القدم حفظها التقليد المحليّ بأسماء القدّيسين الذين كانت مخصّصة لهم، ما يثبّت أنّ الموارنة سكنوا كسروان قبل خرابه على يد المماليك سنة ١٣٠٥.