موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٧٨ - عائلاتها
لمتذوّقيها، و كان يجلس هو إذ ذاك في مجلس خاصّ به و يلتفّ حوله أسياد بيروت و لبنان و سيّداتهما، و ظلّت هذه الحديقة زاهية زاهرة على هذه الصورة حتّى مبارحة المتصرّف لبنان، إذ وهبها لزوجة أحد أخصّ أصدقائه، عبد الله باشا. و لا تزال الحديقة مشجّرة و فيها المقاعد و النوافير التي أنشئت في تلك المرحلة. و بمحاذاتها آثار عظيمة من جانبي الجسر الذي هدمه فيضان المياه، فأقيمت بقربه عبّارة متواضعة عرفت" بالجسر الواطي". و لمّا جرفت المياه قسما من العبّارة، قامت الحكومة اللبنانية بإنشاء جسر جديد هناك. و تمّ تدمير الجسر الذي أعطى البلدة اسمها، بهدف تنفيذ مشروع الطرق الموازية لنهر بيروت، و الذي يمتدّ نحو ٤٠٠ م. في اتّجاه المكلّس. كان عرض هذا الجسر يناهز الثلاثة أمتار، و طوله يقارب الخمسين مترا، بني من الرمل و الحصى النهريّين، انهار أوّلا سنة ١٨٥٤ و سرقت حجارته. و في ١٩٥٤ هوى القسم الوسطيّ منه إثر فيضان نهر بيروت، و بقيت منه ركيزتاه اليمنى و اليسرى، لكنّ إحدى هاتين الركيزتين هدمت لبناء جسر جديد يمتدّ من الحازميّة إلى المكلّس، رغم القرار الصادر عن المجلس البلديّ بعدم التعرّض للجسر التاريخيّ. و على أثر مطالبة الأهالي، و بلديّة الحازميّة، و اتّحاد بلديّات المتن بضرورة عدم المسّ بهذا الجسر، دعم رئيس الجمهوريّة الياس الهراوي هذا المطلب، فقام مجلس الإنماء و الإعمار بإعادة النّظر في خرائط مشروع الطرق الموازية لنهر بيروت و وعد بإعادة الركيزة إلى مكانها بعد الإنتهاء من الأعمال، بعدما تمّ ترقيم حجارتها.
عائلاتها
مسيحيّون: أبي راشد. غزال. العيناتي. قسطندي.