موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٨١ - مغارة جعيتا
هذه الأشجار ببيوتها المتناثرة على قمّة و سفوح هضبة مستطيلة، بأشكالها المتفاوتة الهندسات و العهود.
الإسم و الآثار
أجمع الباحثون على أنّ اسم جعيتا ساميّ قديم:GEITA أي هدير الماء و الضجيج و الجلبة. و لا بدّ أن يكون هذا الإسم قد أطلق عليها نسبة إلى الجلبة التي يحدثها تدفّق المياه من مغارتها، ذلك في العصور التي سكن فيها قدماء المردة أرض كسروان، و بقي من تلك العهود بعض أشجار الزيتون القديمة القائمة بجوار كنيسة سيّدة النجاة. و من آثار جعيتا محطّة صنع فيها إنسان ما قبل التاريخ صقل الظرّان تقع في مغارة بقرب مجرى النهر. كما عثر في أرضها على نواويس محفورة في الصخور بالقرب من عين قني، ذلك عدا اللّوحات و النّقوش العظيمة القيمة التاريخيّة التي وجدت على ضفّتي مصبّ نهر الكلب حيث الامتداد الطبيعيّ لأرض جعيتا. و لقد أثبتت الأحداث التاريخيّة أنّ مجرى نهر الكلب، عند مصبّه، كان مسرح المعارك التي تعود إلى بداية الفتوحات. و إنّ الكهوف القريبة من الشاطىء كانت موضع اهتمام الإنسان البدائيّ عبر تاريخه، و هكذا تكون جعيتا قد عرفت استمرارا حضاريّا تعود أولى حلقاته إلى عشرات الألوف من السنين، و تمتدّ دون توقّف يذكر حتّى عصرنا الحاضر.
مغارة جعيتا
أهمّ ما تختصّ به جعيتا مغارتها الشّهيرة التي تعدّ من أبرز معالم لبنان السياحيّة الهامّة. و هي أكبر و أجمل مغارة مكتشفة في لبنان، عجيبة المناظر من الدّاخل رائعة لما فيها من الترسّبات و الإستحلابات الكلسيّة المتدليّة بشكل