موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٥٨ - الموقع و الخصائص
أشجار الجوز و الدلب و الصفصاف، و على جانبيه مقاه كانت مقصدا للسيّاح و المصطافين، و طواحين مائيّة بقيت تعمل حتّى زمن قريب. ثمّ تندفع مياه النبع و السواقي المتجمّعة حتّى تصل إلى الناحية الشماليّة للمدينة حيث تصبّ عن ارتفاع حولى ٧٥ مترا مكوّنة شلالا شهيرا أعطى البلدة طابعا خاصّا، و هو المعروف بشلّال أو شالوف جزين الذي تتدفّق مياهه عن ارتفاع ٨٦ مترا، و منه حملت جزين لقب عروسة الشلّال، و يكمل الماء جريانه إلى مرج بسري، مرورا بوادي جزّين حيث المغارة التاريخيّة التي لجأ إليها الأمير فخر الدين المعنيّ الكبير هربا من ملاحقة الجنود العثمانيّين. و هناك ينابيع أخرى في جزّين أشهرها نبع" عزبيت الفوقا" الذي جرّت مياهه إلى قسم من بيوتها و إلى بعض القرى المجاورة، و نبع" عزبيت التحتا" الواقع في الطرف الشماليّ لجزّين و قد وزّعت مياهه على بيوت منخفضة، و يروي الباقي منها قسما واسعا من الأراضي الزراعيّة.
عمل أهل جزّين منذ القدم في الزراعة بشكل خاص، و اليوم تتنوّع زراعاتها بين الكرمة و التفّاح و الإجاص و الخوخ و الكرز و الدرّاقن و الفريز و الفستق الحلبيّ، و الخضار و الحبوب. و وادي جزّين مشهور ببساتين التفّاح و كروم العنب بشكل خاصّ.
عدد سكّان جزّين اليوم بحسب سجلّات النفوس نحو ٣٠ ألف نسمة، نصفهم يسكن فيها على مدار السنة، و يرتفع العدد إلى ٢٥ ألف نسمة صيفا.
و الباقون البالغ عددهم نحو خمسة آلاف نسمة من المسجّلين في سجلّ جزّين أكثرهم موزّع بين بيروت وضواحيها و بعض بلدان الغرب كفرنسا و كندا و الولايات المتحدة.