موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٩ - الإسم و الآثار
و بخاصّة بيروت، و قد احتلّ عدد من أبنائها مراكز مرموقة على مختلف الصعد في لبنان و بلدان الاغتراب. و قبل أحداث الربع الأخير من القرن العشرين كان في جرجوع مجموعة مطاعم و مقاه تنمّ عن أنّ الحركة السياحيّة المحليّة كانت ناشطة فيها. غير أنّ موقع جرجوع جعلها في خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، في حقبة الاحتلال الاسرائيليّ المباشر لبعض مناطق الجنوب، قد أوجدها في قلب جحيم مستعر، فكانت مطوّقة بمواقع عسكريّة دائمة السخونة منها: الريحان و سجد و السويدا و الطهرة و بئر كلاب و كسارة العروش. و يتحكّم من بين تلك المواقع موقع سجد بمدخل القرية تحكّما مباشرا، ما كان يؤدّي باستمرار إلى قطع الطريق الوحيدة التي تصل القرية بالخارج، و كان على من يتلقّى إصابة أن ينتظر هدوء الوضع لينقل إلى المستشفى، و كان على الأهالي أن يواجهوا ذلك الواقع الرهيب من دون أيّة مقوّمات ماديّة للصمود، و قد انتشر الدمار في كلّ مكان من نواحيها و من محيطها. و غالبا ما كان الأهالي يفقدون مواسمهم الزراعيّة نتيجة الأعمال العسكريّة.
عدد أهالي جرجوع المسجّلين نحو ٠٠٠، ٧ نسمة، من أصلهم حوالى ٣٠٠، ٢ ناخب. غير أنّ جلّ الأهالي لم يستقرّ بعد في القرية بالنظر لضخامة أعمال الترميم المطلوبة.
الإسم و الآثار
ذكر بعضهم أنّ أصل الاسم فرنسيّ من دون إعطاء أيّ شرح أو توضيح. و ذكر باحثون أنّ اسم جرجوع إنّما هو عبريّ و معناه: الحليق و الأجرد أو الأقرع. و قد أوضح فريحة مردّ هذه التسمية فقال إنّه جذر" جرع"