موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠ - تاريخها القديم و آثاره
جنجل، و هي من مناطق مدينة جبيل، نرجّح أنّ اسمها من مقطعين آراميّين- سريانيّين:GEN GEL أي: حمى مكشوف. إلّا أنّ فريحة قد ردّ الإسم إلىGILGAL جلجل، بمعنى عجلة و دولاب.
دوقا، و هي من مناطق مدينة جبيل أيضا، أصلها في الآراميّةDAWQA و هي تعني: النظر و التطلّع و المراقبة، و إن كان هناك نظريّة تقول بأنّ إسمي الدوقا و الدوق هما من بقايا الصليبيين، غير أنّ موقع المحلّة المرتفع يجعلنا نميل إلى اعتماد الإسم الساميّ.
و في قلب جبيل منطقة تعرف باسم قصّوبة، و تحمل الإسم نفسه قرية شماليّة في قضاء بشرّي تابعة لقنات، فيها بقايا هيكل فينيقيّ. و قد تعدّدت الاجتهادات حول هذه التسمية بردّها إلى الساميّة القديمة، و لكنّ الراجح أنّ الإسم من جذرQASAB السامي المشترك الذي يفيد عن القطع و النحت، و لا نزال نستعمل هذه الكلمة في لغتنا العاميّة للدلالة على تهذيب الحجر.
تاريخها القديم و آثاره
جرت في مدينة جبيل تنقيبات و دراسات لآثارها لم يجر مثلها لأيّة محلّة أثريّة أخرى في لبنان، و قد قسمت تلك الدراسات العلميّة حقبات التاريخ التي عنتها تلك الآثار إلى ١٩ حقبة، و بالإمكان استخلاص ملحمة لتطوّر الحضارة على هذا الجزء من الأرض بالإستناد إلى ما مدّت به آثار جبيل العقل البشريّ من معلومات من شأنها أن تحكي عن تطور مسيرة الإنسان الطويلة منذ ثمانية آلاف سنة دونما انقطاع، أي منذ العصر الحجري الحديث الذي يبدأ في حوالى ٦٠٠٠ ق. م. حتّى مطلع الألفيّة الثالثة الذي نعيشه اليوم.