منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٢
يجحدوا و يكفروا و منها قوله (ع) خذ بالحائطة لدينك و منها قوله (ع) دع ما يريبك الى ما لا يريبك و نحو ذلك مما ورد بهذا المعنى هذا محصل كلام الفريقين أقول الظاهر ان الأقوى هنا قول المجتهدين (رضوان الله عليهم) لكن مطلقا كما سيأتي تحريره في طي هذا الكلام (و الجواب) اما عن الاخبار السابقة فيما تقدم من انا لسنا مكلفين بما في نفس الأمر من الأحكام و الا لزم الحرج بل تكليف ما لا يطلق و اما تخصيصهم للأخبار التي استدل بها المجتهدون فلا دليل عليه بل ظاهرها العموم و الاستدلال انما هو بالظواهر و اما الدلائل التي استدلوا بها فالجواب عنها من وجوه أحدها الحمل على أعصارهم (عليهم السلام) و هذا هو المتبادر من عامة ألفاظها فيكون من باب الفحص عن الأحكام و أخذها عنه (ع) و هو واجب للشك فيه (و ثانيها) ان يكون المراد منها الرد على أهل الرأي و الاجتهاد من العامة و من حذي حذوهم من ان المسألة إذا لم يرد بها نص من الشارع بادروا الى استخراج حكم لها من الأدلة العقلية و القياسات الوهمية فإن هذا غير جائزكما تقدم (و ثالثها) التنزيل على ما إذا علمنا الحكم مجملا لكنا لم نتحقق تفاصيله و حينئذ فالواجب علينا السؤال و البحث و الا فالتوقف و إذا كان الحكم موجودا في نفس الأمر و لم يبلغ إلينا مطلقا فتكليفنا البحث عما لا نعلم أو التوقف من باب تكليف الغافل و قد تقدم ان من قال بدلالة الأصل قال بهذا المعنى (و رابعها) الحمل على ما إذا لم يمكن إجراء الأصل و البراءة الأصلية مثلا إذا أردنا قسمة الميراث على الورثة المختلفين في السهام لم يجز لنا اجراء حكم الأصل بأن نقول الأصل عدم التفاوت بل يجب هنا اما السؤال و التوقف و يرد على الفريقين ان المجتهدين (رضوان الله عليهم)