منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١ - الدليل السادس على تقدير الوسائط و تحققها في زمان من الأزمنة يشترط في كل فرد منها العدالة و هي لا تحصل الا بالقيام بالواجبات
روحيهما كفانا في تصحيح فتاويهم، و العمل بها من غير حاجة بنا الى فتوى من تقدم عليهم، لان لهم في كل مسئلة من المسائل خصوصا مسائل العبادات فتاوى و أقوالا كافية للمقلد و أما قوله طاب ثراه كيف يتصوران مجتهد ينقل لأحد فتوى مجتهد آخر الى آخر كلامه فيمكن ان يقال ان المجتهد يجوز ان ينقل فتوى مجتهد آخر على طريقة الموافقة بين رأيهما كما يتفق لكثير من المجتهدين مثله، على انه لو نقل فتوى من تقدمه للناس و عمل هو بفتوى نفسه لا قدح فيه ليكون الغرض اما تخيير المقلد بين التقليدين، أو ليتميز فتوى العالم من الأعلم ليتعين تقديم فتاوى الأعلم كما قال طائفة من العلماء، و أيضا فنقل الفتوى ممكن على هذا الطريق، و هو أن نقول ان فخر المحققين قرأ القواعد على والده (قدس اللّه روحيهما)، و اجازه العمل بما فيها و الشهيد طاب ثراه قرأها على فخر الدين فأجازه و هكذا حتى انتهى الحال إلينا فتكون فتاوى ذلك الكتاب قد بلغت إلينا بواسطة العدل في جميع المرانب و لا يقدح في هذا النقل ان الوسائط المذكورين قد بلغوا بعد ذلك النقل درجة الاجتهاد و تغايرت آراؤهم في بعض المسائل، فإن المقصود ليس إلا اتصال النقل إلينا و أما قوله طاب ثراه نعم لو ارتكب مرتكب اه فقد عرفت ان هذا هو الذي قلناه سابقا واجبنا عما أورد عليه.
[الدليل السادس على تقدير الوسائط و تحققها في زمان من الأزمنة يشترط في كل فرد منها العدالة و هي لا تحصل الا بالقيام بالواجبات]
(الدليل السادس) على تقدير الوسائط و تحققها في زمان من الأزمنة يشترط في كل فرد منها العدالة إجماعا و العدالة لا تحصل الا بالقيام بالواجبات التي من جملتها التفقه في الدين، و التأهل لمرتبة الفتوى بالدليل التفصيلي، و هو مرتبة الاجتهاد إن لم يكن في العصر