منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠ - الدليل الخامس كيف يتصور ان مجتهدا ينقل لأحد فتوى مجتهد آخر، و يعمل هو لنفسه بتلك الفتوى؟ على ان المجتهد لا يسوغ له العمل بفتوى غيره
[الدليل الخامس كيف يتصور ان مجتهدا ينقل لأحد فتوى مجتهد آخر، و يعمل هو لنفسه بتلك الفتوى؟ على ان المجتهد لا يسوغ له العمل بفتوى غيره]
(الدليل الخامس) و هو أمتنها برهانا و أوضحها بيانا انكم أوصلتم طريقا صحيحا الى مثل شيخنا الشهيد (ره) و من تأخر عنه كالمقداد و ابن فهد و الشيخ علي (ره) برجال ثقات مقلدة، فمن أين لكم بالطريق المتصل بالفتوى الى الشيخ جمال الدين، و ابي القاسم، و من تقدم عليهما فان الطرق التي بأيدي الناس التي قد اشتملت على الإجازات المعتبرة و الكتب المحدرة منحصرة في الانتهاء الى الشهيد، و تنحصر في الشيخ جمال الدين ابن مطهر بواسطة ولده فخر الدين و نظراءه، و هناك تتبوب و تختلف الى من سلف من المجتهدين، و المصنفين و حينئذ فنقول إذا رويتم و نقلتم فتوى الشهيد (ره) عن أشياخكم المشهورة إلى الشهيد و هم عدول ثقات، فممن نقلتم فتوى فخر الدين فان قلتم رويناه بالطريق عن الشهيد لأنه شيخه قلت كيف يتصور ان مجتهدا ينقل لأحد فتوى مجتهد آخر، و يعمل هو لنفسه بتلك الفتوى فإن الإجماع واقع بين الناس قاطبة على ان المجتهد لا يسوغ له العمل بفتوى غيره، و لا إفتاء الغير له فعند موت فخر الدين انقطعت فتواه و صار الرجوع الى الشهيد و العمل بقوله لازما إذ لا كلام في ان مع وجود المجتهد الحي يجب الرجوع اليه و يبطل العمل بقول من سبقه. ثم أطرد بكلامه الى ان قال: نعم لو ارتكب مرتكب جواز العمل بما علم فتوهم و ان لم يكن له طريق و لا نقله عن أحد متى وجده في كتبهم سلم من هذه المحالات، و احتاج في سد هذا الباب الى تحصيل الجواب انتهى.
(الجواب) و اللّه المستعان انك إذا اعترفت بتصحيح طريق الفتوى الى المشايخ المتأخرين، كالشهيد و الشيخ علي (قدس اللّه سره)