مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٣٦ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
لمّا أراد اللّه تبارك و تعالى إكرام عليّ بهلاك ابن ملجم، ظلّ ابن ملجم في مسجد لبني أسد، حتّى إذا جنّه اللّيل، صار إلى دار من دور كندة؛ و قبل ذلك بجمعة ما قام عليّ على المنبر، فقال:
إنّه قضي فيما قضي على لسان النّبيّ-عليه السّلام-الأمّيّ: «لا يبغضك مؤمن، و لا يحبّك كافر» و قد خاب من حمل إثما و افترى؛ أما إنّي رأيت في ليلتي هذه في منامي، أنّ شيطانا ضر[بني]ضربة، فخضب لحيتي من رأسي بدم عبيط، فما ساءني ذلك؛ و اعلم يا عليّ أنّك مقتول إن شاء اللّه، فماذا ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا؟
ثم أمرّ يده اليمنى على لحيته، [ثمّ]على رأسه، ثمّ نزل عن المنبر.
فلمّا كانت اللّيلة التي أصيب فيها، خرج يريد صلاة العشاء، تصايحت الوزّ حوله، فقال: يشبهن صوائحا، و نساء نوائحا.
قال: و تحيّنه الفاسق، حتّى إذا كانت السّاعة التي يخرج فيها، أقبل حتى قام في جنح الباب، و خرج أمير المؤمنين، فضربه ضربة؛ و كان محمّد ابن الحنفيّة قريبا منه، فأخذه؛ و وثب النّاس إلى ابن ملجم ليقتلوه، فقال لهم: مهلا، لا يهاجنّ ما بقيت؛ فإن عشت اقتصصت من الرّجل أو وهبت للّه، و إن أمت فالنّ[فس]بالنّفس.
[٢٣] [٤ ب]حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني عبد اللّه بن
[٢٣] رجال السّند:
*عبد الغفّار بن القاسم، أبو مريم الأنصاريّ؛ كان يضع الحديث، غير ثقة؛ توفي بعد ١٦٠ هـ. (لسان الميزان ٤/٤٢) . -